انتعاشة بميناء الجديدة: السردين “يغزو” الأسواق المحلية بأسعار في متناول الجميع

7vrLuF8SpfLtbQUuJBIYzgBzpvgmL6duGyxaaM4o

شهد ميناء مدينة الجديدة، صباح اليوم الجمعة 19 دجنبر 2025، حركية اقتصادية دؤوبة ورواجاً ملموساً عقب عودة مراكب الصيد الساحلي محملة بكميات وفيرة من “السمك الشعبي” (السردين)، مما أعاد الدفء إلى جيوب المستهلكين بعد أسابيع من الترقب والارتفاع الطفيف في الأثمان.

رواج بالميناء وفرة في المفرغات

أفادت مصادر مهنية من داخل ميناء الجديدة أن الساعات الأولى من فجر اليوم عرفت إفراغ كميات مهمة من الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين، حيث سجلت المفرغات أرقاماً مشجعة تعكس استقرار المصايد المحلية في هذه الفترة من السنة. هذا الرواج لم يقتصر على الكميات فحسب، بل شمل أيضاً جودة “المصطادات” التي وصفت بـ “الممتازة” (خمسة نجوم)، مما حفز تجار الجملة والتقسيط على الإقبال الكبير عليها.

“مارشي سنطرال”: الأسعار تعود لمستويات “المصالحة”

هذه الوفرة بميناء المدينة انعكست بشكل فوري ومباشر على أروقة السوق المركزي (مارشي سنطرال) والأسواق المجاورة. وحسب جولة استطلاعية للأسعار هذا الصباح، فقد استقرت أثمان السردين في مستويات وصفت بـ “المناسبة جداً”، حيث تراوحت ما بين 10 و13 درهماً للكيلوغرام الواحد، مسجلة بذلك انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالأسبوع الماضي حينما لامست سقف 18 درهماً في بعض الفترات.

كما شمل الاستقرار النسبي أصنافاً أخرى من الأسماك السطحية مثل “البونيت” (الذي سجل حوالي 18 درهماً) و”الروجي” و”الشرن”، وهو ما جعل الإقبال من طرف المواطنين كثيفاً منذ الساعات الأولى للصباح.

ارتياح في صفوف المواطنين والمهنيين

أعرب عدد من مرتادي السوق المركزي عن ارتياحهم لهذه “الأسعار المعقولة”، معتبرين أن السردين يظل الملاذ الأول للأسر المغربية بالجديدة. ومن جهته، أكد أحد بائعي السمك بالسوق أن “الارتباط بين مردودية الميناء وأثمنة البيع للعموم علاقة طردية؛ فكلما كان البحر جاداً على الصيادين، كانت موائد المواطنين عامرة وبأثمنة في المتناول”.

سياق وطني وتوقعات مستقبلية

يأتي هذا الرواج المحلي في مدينة الجديدة في وقت تشير فيه التقارير الوطنية للمكتب الوطني للصيد (ONP) إلى تباين في أداء الموانئ المغربية، حيث سجل ميناء الجديدة صموداً ونجاعة في الحفاظ على وتيرة التموين المحلي بالأسماك السطحية، رغم التحديات المناخية التي تواجه القطاع على الصعيد الوطني.

ويتوقع المهنيون استمرار هذا الاستقرار في الأثمان خلال الأيام القادمة، ما لم تحدث تقلبات جوية تمنع المراكب من الإبحار، مما يبشر بـ “نهاية سنة سمكية” جيدة لساكنة دكالة.

About The Author