أزمور تستعيد وهجها الفكري: ندوة وازنة حول “الخطاب والمرجع” تجمع نخبة من النقاد بدار الصانع

602921508_1550722632722205_2434540275915315963_n

في إطار الحركية الثقافية المتجددة التي تشهدها مدينة أزمور، وتحت شعار ترسيخ الفكر النقدي كواجهة للمعرفة، احتضنت المدينة اليوم السبت 20 دجنبر 2025، ندوة علمية رفيعة المستوى بعنوان «الخطاب والمرجع: قراءات في كتب نقدية»، بقاعة “دار الصانع”، وسط حضور لافت للمثقفين والطلبة والباحثين.

تحالف ثقافي لإحياء النقاش الرصين

جاءت هذه الندوة ثمرة تعاون استراتيجي بين مختبر السرديات بنمسيك، وبتنسيق مع جمعية “معاً” و الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة. وتعكس هذه المبادرة رهاناً جماعياً على جعل أزمور قطباً ثقافياً قادراً على احتضان النقاشات الرصينة، وتحويل الثقافة من مجرد “مناسبات عابرة” إلى فعل حي ومؤثر في الفضاء العمومي.

قراءات نقدية بأصوات نخبوية

شهد اللقاء تدخّلات علمية عميقة أطرها نخبة من الباحثين والنقاد، وهم:

  • عصام بن خدا

  • عصام حجلي

  • حمزة إراوي

  • مليكة الشاشي

حيث غاص المشاركون في قراءات نقدية تفكيكية لمجموعة من الإصدارات التي تعالج إشكالية العلاقة الجدلية بين الخطاب ومرجعياته الفكرية. وقد أدار هذا اللقاء باقتدار الأستاذ عبد الفتاح الفاقيد، فيما أشرف على تنسيقه التنظيمي الأستاذ يونس الإدريسي.

أزمور.. رمزية المكان وإشعاع الفكر

لم تكن الندوة مجرد ترف معرفي، بل شكلت محطة علمية لخلق فضاء للحوار المفتوح وتبادل الأفكار، وتعزيز دور النقد كأداة للفهم والتأويل في سياقنا الراهن. وقد وجه المنظمون دعوة مفتوحة انخرط فيها جمهور المدينة، خاصة الطلبة والفاعلين الثقافيين، الذين وجدوا في هذا اللقاء فرصة لملامسة أسئلة فكرية معاصرة.

 الثقافة كقاطرة للتنمية

تأتي هذه الندوة لتؤكد أن مدينة أزمور، برمزيتها التاريخية، تظل وفية لتقاليدها الثقافية، محتاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مثل هذه المبادرات الجادة التي تعيد للكلمة قيمتها وللنقاش العلمي هيبته، مما يساهم في إشعاع الإقليم ككل وتكريس مكانته في الخارطة الثقافية الوطنية.

About The Author