جامعة “أبي شعيب الدكالي” تحت مجهر النقابة: اتهامات بـ”الارتجالية” في التوسع و”البلقنة” تضرب جودة التكوين
فجر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة قنبلة من العيار الثقيل بوجه رئاسة جامعة “أبي شعيب الدكالي”، واصفاً الوضع الراهن بـ”المأزق البنيوي” الذي يهدد مستقبل التعليم العالي بالإقليم. وفي بلاغ شديد اللهجة، انتقدت النقابة ما أسمته نهج “الارتجال” في تفريخ مؤسسات جامعية جديدة تفتقر للحد الأدنى من المقرات والوسائل، في وقت تغرق فيه المؤسسات القائمة في “برك” المشاكل المتراكمة.
توسع بلا رؤية.. مؤسسات “على الورق” فقط
عبر الأساتذة الباحثون عن صدمتهم من إصرار الرئاسة على إحداث مؤسسات جامعية دون مقرات رسمية أو استراتيجية واضحة. واعتبرت النقابة أن هذا التوسع لا يخدم الخريطة الجامعية الوطنية، بقدر ما يهدف إلى “خلق مناصب مسؤولية” لفئات معينة، ضارباً عرض الحائط بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
الاكتظاظ المزمن و”بلقنة” المشهد الجامعي
رسم البلاغ صورة قاتمة للوضع الداخلي للجامعة، ملخصاً الاختلالات في النقاط التالية:
-
الاكتظاظ المزمن: انفجار أعداد الطلبة مقابل جمود البنية التحتية، مما أثر سلباً على ظروف اشتغال الأساتذة وجودة التحصيل العلمي.
-
مشاريع في “خبر كان”: تساءلت النقابة عن مصير مشاريع استراتيجية صودق عليها سابقاً وظلت حبراً على ورق، مثل “معهد علوم الرياضة”، “المعهد العالي لعلوم الصحة”، والمكتبة الجامعية.
-
مؤسسات “مستضافة”: استنكر البلاغ استمرار توطين مؤسسات كبرى مثل “المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير” و”الكلية متعددة التخصصات بسيدي بنور” داخل مقرات مؤسسات أخرى لسنوات، دون بناء مقراتها المستقلة.
رسائل مباشرة لرئيس الجامعة ومجلسها
حملت النقابة رئيس الجامعة المسؤولية الكاملة عن “تردي الأوضاع”، داعية إياه إلى التخلي عن سياسة “الزبونية والمحسوبية” وضغوط اللوبيات. كما وجهت نداءً حاراً لأعضاء مجلس الجامعة للتصدي لما وصفته بـ**”مهزلة التوسيع المرتجل”** وعدم الانخراط في مناورات تضرب مصلحة الجامعة العمومية.
التصعيد هو الحل
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة حالة “الاستنفار القصوى”، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية للحد من “العبث” بمصالح الجامعة. ودعت الشغيلة التعليمية إلى مزيد من التعبئة واليقظة لمواجهة المخططات التي تستهدف أدوار الجامعة الحيوية في إقليمي الجديدة وسيدي بنور.
يبدو أن جامعة الجديدة تعيش “أزمة ثقة” حادة بين الرئاسة والقاعدة الهيكلية (الأساتذة)، حيث يتحول الصراع من تدبير بيداغوجي صرف إلى مواجهة حول “شرعية القرارات” وجدوى المشاريع التوسعية في ظل “هشاشة” القواعد الأساسية.
