عامل الجديدة يرفع التحدي في وجه وكالة تنفيذ المشاريع: اجتماع الحسم لإنهاء مهزلة شارع “جبران خليل جبران”
تحت ضغط المعاناة اليومية لساكنة عاصمة دكالة، وفي خطوة تروم إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع “وُلد مشوهاً”، ترأس عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، ، اجتماعاً “ماراثونياً” طارئاً وحاسماً بحضور المدير الجديد لوكالة تنفيذ مشاريع جهة الدار البيضاء-سطات (AREP)، وممثلي الشركات نائلة الصفقة. اجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل كان “محاكمة ميدانية” لتعثر مشروع شارع جبران خليل جبران الذي تحول من حلم تنموي إلى كابوس يؤرق الساكنة.
شارع جبران خليل جبران.. “الوجه المشروك” الذي عرى ضعف الدراسات
لم يعد خافياً على أحد أن هذا الشارع بات يجسد المقولة المأثورة “الوجه المشروك أبدا لا يغسل”. فالمشروع خرج من “خيمة الجهة” بدراسات غير دقيقة ومونطاج مالي هجين بين البلدية والجهة، مما اضطر السلطات لاستجداء مجمع الفوسفاط (OCP) لضخ 6 ملايير سنتيم لترميم الخصاص. وبينما يغرق الشارع في الغيس والحفر والظلام الدامس، تتفرج “وكالة تنفيذ المشاريع” بالجهة من بعيد، تاركة أطر عمالة الجديدة تواجه “كرة النار” وحدها ميدانياً.
سيدي صالح داحا في مواجهة “كيل الجهة بمكيالين”
يأتي تحرك العامل داحا اليوم ليضع وكالة تنفيذ المشاريع أمام مسؤوليتها القانونية والأخلاقية. ففي الوقت الذي تغدق فيه الجهة بتمويلات سخية وسريعة على مشاريع في مدن أخرى، تعاملت مع الجديدة بـ “فتات المشاريع” وبسرعة السلحفاة.
الاجتماع الذي ترأسه العامل اليوم كان بمثابة “اختبار حقيقي” لقدرة الإدارة الترابية على فرض هيبة القانون؛ حيث وجه العامل تعليمات صارمة ومباشرة:
-
تحميل الشركات المسؤولية: التنبيه لضرورة احترام دفاتر التحملات وتحصين أوراش العمل (التي تفتقر حالياً لأبسط شروط السلامة).
-
السرعة القصوى: رفض المبررات الواهية لتعثر الأشغال، خاصة وأن الوعود السابقة بتسلم الشارع نهاية دجنبر تلاشت، وسط مخاوف من امتداد الأشغال لسنوات أخرى.
-
المراقبة الصارمة: تفعيل لجان التتبع اليومي لضمان جودة الأشغال ومنع ضياع المزيد من الزمن التنموي.
رسالة العامل: الجديدة ليست “خارج الخارطة”
لقد عكس اجتماع اليوم صرخة الساكنة؛ فالجديدة ليست طارئة على الحضارة، ولا تستحق أن تكون آخر اهتمامات المركز في الدار البيضاء. ضغط العامل سيدي صالح داحا اليوم يهدف إلى إعادة الهيبة لهذا المشروع الذي أغلق منافذ المدينة وخنق حركية السير، معتبراً أن “البكاء وراء الميت خسارة”، والمطلوب الآن هو العمل الميداني وليس التقارير المكتبية.
فهل سينجح المدير الجديد لوكالة تنفيذ المشاريع في التقاط إشارات “الغضبة العاملية” وترجمة تعليمات السيد داحا إلى واقع يخلص الجديديين من “مهزلة” جبران خليل جبران؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.
