إقليم الجديدة: مطالب بتدخل العامل “صالح داحا” لوقف نزيف المال العام وإنصاف العدالة الجبائية في ملف “الأراضي الفلاحية الوهمية”
تتجه أنظار الرأي العام والمتتبعين للشأن المحلي بإقليم الجديدة صوب مقر العمالة، في انتظار تدخل حاسم من السيد العامل صالح داحا؛ المسؤول الذي عُرف بصرامته المعهودة وتفانيه في تغليب كفة القانون. وتأتي هذه المطالب على خلفية تفجر ملف “الأراضي الفلاحية الوهمية” داخل المدار الحضري، وهو الملف الذي بات يُشكل استنزافاً حقيقياً لموارد جماعة الجديدة وخزينة الدولة.
رهان على صرامة العامل داحا لقطع دابر الريع
إن الثقة التي يوليها الفاعلون المحليون للسيد العامل نابعة من مساره المهني الذي لا يقبل المساومة في حقوق الدولة. لذا، ترفع الفعاليات الغيورة على الإقليم نداءً مباشراً للسيد صالح داحا بضرورة فتح تحقيق معمق في “الشواهد الإدارية” المشبوهة التي منحت صبغة فلاحية لعقارات حضرية. هذا التحايل، الذي تورطت فيه أطراف إدارية، مكن لوبيات عقارية من التملص من أداء الرسوم الضريبية، محولين “الشهادة الإدارية” من وثيقة قانونية إلى أداة لنهب المال العام.
إنصاف المرفق العام واسترجاع الحقوق الضائعة
تتضمن المطالب الموجهة للسيد العامل، بصفته الساهر على مراقبة شرعية القرارات، نقاطاً جوهرية تهدف إلى رد الاعتبار لهيبة الإدارة:
-
التدقيق الاستقصائي: مطالبة السيد العامل بإعطاء تعليماته لمراجعة كافة الشواهد ذات الطابع الفلاحي الصادرة داخل النفوذ الترابي للمجال الحضري بالجديدة.
-
تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة: إنصافاً للموظفين النزهاء، يُنتظر من السيد العامل تحديد المسؤوليات بدقة ومساءلة كل من ثبت تورطه في تزوير الحقائق المادية للأرض أو تسهيل التهرب الضريبي.
-
حماية التوازن المالي للجماعة: التدخل لاسترداد المبالغ المالية الضخمة التي حُرمت منها ميزانية الجماعة، والتي كان من الممكن أن تُستثمر في أوراش التنمية المحلية.
صالح داحا.. صمام أمان ضد الفساد الإداري
يرى المتابعون أن تدخل السيد العامل في هذا التوقيت بالذات سيقطع الطريق على “لوبي العقار” الذي استفحل نفوذه عبر سنوات من التواطؤ. وبما أن السيد صالح داحا يمثل السلطة المركزية التي لا تتردد في تطبيق التوجيهات الملكية السامية بمحاربة الفساد، فإن الشارع الجديدي يرى فيه “الرجل المناسب” لطي صفحة هذا الفساد العقاري وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
إن إنصاف العامل في هذا السياق يتجلى في الإقرار بقدرته على فك خيوط هذه الفضيحة الإدارية، وإظهار أن إقليم الجديدة، بفضل يقظة سلطته الإقليمية، لن يكون ملاذاً آمناً للمتهربين من القانون أو العابثين بمدخرات الوطن.
