القضاء بالجديدة يُخفض عقوبة طبيب “الحوادث الوهمية” والأبحاث تطال 400 ملف مشبوه

605533061_1311768690968062_3191045092110286195_n

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، مؤخراً، بتخفيض الحكم الابتدائي الصادر في حق طبيب خبير يزاول في القطاع الخاص، وذلك على خلفية تورطه في قضية تتعلق بـ”فبركة حوادث سير وهمية”. وقررت المحكمة مؤاخذة المتهم بـ 20 شهراً حبساً نافذاً، بعدما كان قد أدين ابتدائياً بخمس سنوات سجناً نافذاً.

صك الاتهامات والخلفيات

وتعود تفاصيل متابعة الطبيب المعني إلى تحقيقات قضائية كشفت عن تورطه في جنح ثقيلة، شملت “النصب وصنع وثيقة طبية تتضمن محاباة، والإقرار الكاذب، وإعداد وصفات طبية تتضمن وقائع غير صحيحة”. وجاءت هذه المتابعة في إطار تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في اختلاق حوادث سير لا وجود لها على أرض الواقع، بهدف الاستيلاء على تعويضات شركات التأمين.

اعترافات قادت للتوقيف

وكان توقيف “طبيب الخبرة” قد تم من طرف عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة تحت إشراف النيابة العامة، وذلك بعد ورود اسمه في اعترافات متهمين آخرين جرى إيقافهم مسبقاً. وكشفت الأبحاث أن الطبيب كان يشرف على تشخيص أضرار جسدية وهمية ومنح شواهد طبية ترفع من نسب العجز للضحايا المفترضين، لتسهيل مأمورية الشبكة في الحصول على مبالغ مالية مهمة.

لجنة تفتيش تفجر الفضيحة

وفي سياق متصل، كشفت التحريات أن شرارة القضية انطلقت بعد عملية جرد وتفتيش داخلي قامت بها شركة تأمين كبرى، حيث رصدت اللجنة ما يقارب 400 ملف حادثة سير “مشبوهة” بإقليم الجديدة خلال السنوات الأربع الأخيرة. وأثارت هذه الملفات ريبة الشركة بعدما تبين تكرار أسماء أشخاص بعينهم في عدة حوادث، مع تبادل أدوارهم بين “متسبب في الحادث” و”ضحية”، مما دفع الشركة لوضع شكاية رسمية وملاحقة المتورطين قضائياً.

استمرار الأبحاث ومذكرات بحث وطنية

ولا تزال فصول هذه القضية مستمرة، حيث وضعت الشرطة القضائية قائمة بأسماء أطباء آخرين وردت هوياتهم في المحاضر الرسمية. وأكدت المصادر أن الأبحاث جارية لتوقيف طبيب سابق بمستعجلات المستشفى الإقليمي بالجديدة صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية، في حين يترقب المتتبعون أن تسفر التحقيقات الجارية عن سقوط أسماء جديدة ممن ساهموا في تزوير التقارير الطبية وتسهيل عملية النصب الممنهج على شركات التأمين.

About The Author