“مدرات الخبيزة” بالجديدة تثير سخرية الساكنة: مطالب بتدخل عاجل لعامل الإقليم لوقف “إهمال” المساحات الخضراء
تواجه جماعة الجديدة موجة عارمة من الانتقادات والتهكم من طرف الساكنة والفعاليات المدنية، بسبب ما وصفوه بـ”الإهمال الصارخ” الذي طال المدارات الطرقية والمساحات الخضراء بالمدينة. فمع التساقطات المطرية الأخيرة، تحولت هذه المدارات، التي يُفترض أن تكون واجهة جمالية لـ”عاصمة دكالة”، إلى حقول عشوائية تنبت فيها الأعشاب الطفيلية، وسط غياب تام لمصلحة الأغراس والتدبير الجماعي.
سخرية سوداء: “البقولة” كبديل للأغراس التزيينية
في خطوة تعكس حجم الاستياء، تداول نشطاء وإعلاميون محليون صوراً للمدارات الطرقية وهي مكسوة بنباتات “الخبيزة” (البقولة) والأعشاب البرية التي بلغ طولها مستويات قياسية. واختار “الجديديون” سلاح السخرية السوداء للتعليق على هذا المشهد، حيث انتشرت دعوات تهكمية تدعو الساكنة لـ”جني المحصول” من المدارات عوض اقتنائه من الأسواق، في إشارة رمزية لضعف أشغال الصيانة التي يضطلع بها المجلس الجماعي.
شلل مصلحة الأغراس وتساؤلات حول التدبير
أثار هذا الوضع تساؤلات حارقة حول ميزانية الصيانة ومصالح الجماعة المكلفة بجمالية المدينة. ويرى مراقبون أن الحالة الكارثية للمدارات ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة تراكمات من سوء التدبير في قطاع المساحات الخضراء، حيث باتت الأعشاب الطفيلية تغطي حتى الرؤية في بعض المدارات الحيوية، مما قد يشكل خطراً على سلامة المرور.
مطالب بتدخل “سلطة الوصاية”
أمام هذا “الشلل الإداري” للمجلس الجماعي، تعالت أصوات تطالب بتدخل عاجل من طرف سيدي صالح داحا عامل إقليم الجديدة للضغط على رئاسة المجلس ومصالح الجماعة قصد القيام بمهامها الأساسية. وتدعو الفعاليات المحلية إلى:
-
تفعيل لجان المراقبة: للوقوف على أسباب تقاعس مصلحة الأغراس عن القيام بعمليات التنقية والتشذيب.
-
إعادة الاعتبار لجمالية المدينة: خاصة وأن الجديدة تعتبر قطباً سياحياً وجامعياً يستقطب زواراً من مختلف مناطق المملكة، ولا يليق بصورتها أن تظل مدراتها “مراتع” للأعشاب العشوائية.
-
المساءلة حول الموارد: استفسار المجلس حول مآل الموارد المالية والبشرية المرصودة لتدبير المساحات الخضراء في ظل هذا الواقع المتردي.
استياء شعبي متزايد
الجديدة التي كانت تُلقب بـ”مازاغان” الجميلة، باتت اليوم تعاني من “تهميش” المشهد الحضري في مراكزها الحيوية. ويؤكد مواطنون أن “سياسة الآذان الصماء” التي ينهجها المجلس الجماعي تجاه مطالب العناية بالبنية التحتية والجمالية، هي التي دفعت الشارع إلى تحويل الإهمال إلى مادة للسخرية، كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي على تدبير يوصف بـ”العشوائي”.
إن تحول مدارات مدينة الجديدة إلى حقول لـ”الخبيزة” هو عنوان عريض لفشل تدبيري يستوجب المحاسبة والتدخل الفوري لإعادة الأمور إلى نصابها، فهل ستستجيب سلطات العمالة لنداءات الساكنة الغاضبة؟
