استنفار أمني بدوار أولاد لحسن بإقليم سيدي بنور بعد العثور على معدات حفر مشبوهة
شهد دوار أولاد لحسن، التابع لجماعة كدية بني دغوغ، قيادة أولاد عمران، بدائرة الزمامرة، إقليم سيدي بنور، صباح اليوم الثلاثاء حالة استنفار أمني عقب اكتشاف معدات حفر في ظروف غامضة، ما أثار قلق الساكنة وفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول خلفيات الواقعة.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد عثر سكان الدوار على مجموعة من الأدوات المخصصة للحفر، من بينها سلالم حديدية (دروج)، ومعاول، وقفازات، وقفف، إضافة إلى حبال، وهي معدات عادة ما تُستعمل في الأشغال تحت الأرض، الأمر الذي عزز الشكوك بشأن احتمال ارتباطها بمحاولات تنقيب غير مشروع عن الكنوز.
وأفادت المصادر ذاتها أن العثور على هذه الأدوات تم في غياب أي أشغال مرخصة أو أوراش معلنة بالمنطقة، ما زاد من غموض الواقعة، خاصة في ظل تداول روايات محلية تشير إلى احتمال وجود معالم أو تجاويف تحت أرضية قديمة، يُرجح أن تكون مخزناً تقليدياً أو بقايا منشأة تاريخية مهجورة، فيما لم تستبعد مصادر أخرى فرضية استغلال الموقع في أنشطة غير قانونية.
وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز أولاد عمران إلى مكان الحادث، حيث باشرت معاينات ميدانية دقيقة، شملت محيط الموقع والأدوات المحجوزة، مع فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات العثور على معدات الحفر، والجهات المحتملة التي تقف وراء جلبها أو استعمالها.
ويرجح، وفق معطيات أولية، أن تندرج الواقعة ضمن ظاهرة التنقيب السري عن الكنوز، التي تعرفها بعض المناطق القروية، مستغلة انتشار روايات شعبية حول وجود دفائن أو مواقع أثرية، وهي أنشطة تشكل خطراً على سلامة الأشخاص، وتمس بالتراث، فضلاً عن كونها مجرّمة قانوناً.
وتواصل مصالح الدرك الملكي تحرياتها في هذا الملف، من خلال الاستماع إلى عدد من الأشخاص وجمع المعطيات التقنية والميدانية، في أفق الوصول إلى المتورطين المحتملين، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية والتنسيق بين السلطات المحلية والساكنة، خاصة بالمناطق القروية التابعة لإقليم سيدي بنور، من أجل التصدي لكل الأنشطة المشبوهة، وضمان احترام القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وكذا صون السلامة العامة.
