وزارة الداخلية تشدد الرقابة على البناء العشوائي.. تحريك مساطر المحاسبة في حق رجال سلطة متورطين

عبد-الوافي-الفتيت

في تحرك غير مسبوق، شرعت وزارة الداخلية، تحت قيادة عبد الوافي لفتيت، في تفعيل مساطر المحاسبة والتأديب ضد رجال السلطة وأعوان ثبت تورطهم في التستر أو التقصير في مواجهة ظاهرة البناء العشوائي، بعد أن أظهرت تقارير التعمير المحينة والمعطيات الميدانية الدقيقة وجود خروقات خطيرة في عدة أقاليم على الصعيد الوطني.

إجراءات تأديبية حازمة

وحسب المعطيات المتوفرة، شملت الإجراءات التأديبية الأولى مناطق بجهة الدار البيضاء–سطات، مع نية لتوسيعها تدريجياً لتشمل جهات أخرى خلال الأسابيع المقبلة. وقد تم في هذا السياق:

  • سحب أختام محاضر التعمير من بعض القواد والباشوات، لعدم التزامهم بالإجراءات القانونية.

  • توقيف أعوان سلطة تمهيداً لإحالتهم على المجالس التأديبية، بعد ثبوت تسترهم على بنايات غير مرخصة أو توسعات مخالفة للقانون.

  • ربط المسؤولية بالتقصير الفعلي، مع عقوبات قد تتراوح بين التوبيخ، التوقيف، والعزل النهائي حسب درجة المخالفة.

تزامن الإجراءات مع تحرك إداري شامل

يأتي هذا التشديد بالتوازي مع:

  • جلسات استماع وتحقيقات إدارية مكثفة لتحديد المسؤوليات بدقة.

  • حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة في المناطق التي تعرف توسعاً غير قانوني للبناء.

  • تعليمات صارمة لتكثيف الحملات الميدانية، تشمل هدم المخالفات، تحرير الملك العمومي، ورفع التجاوزات عن الأراضي العامة.

خلفية التحرك

وأشارت المعطيات إلى أن هذا القرار جاء بعد عمليات مسح جوي ومعطيات تقنية كشفت فجوة كبيرة بين المخالفات المرصودة على الأرض وتلك التي تم تحرير محاضر بشأنها، وهو ما استدعى فتح ملفات المحاسبة وربط المسؤولية بالمراقبة الميدانية الفعلية.

ويُعد هذا التحرك رسالة قوية من وزارة الداخلية تؤكد التزامها بضبط البناء العشوائي، وحماية الممتلكات العامة، وضمان تطبيق القانون على جميع المتدخلين، بما في ذلك رجال السلطة المحليين الذين يتعين عليهم الالتزام الصارم بمهامهم الإدارية والمراقبية.

أهداف الاستراتيجية

تهدف الإجراءات الجديدة إلى:

  • ضمان الالتزام بالقوانين العمرانية على مستوى جميع الجهات والأقاليم.

  • الحد من التوسع العشوائي الذي يهدد النسيج الحضري، ويؤثر على التخطيط العمراني.

  • تعزيز المساءلة والشفافية داخل الإدارات الترابية، وربط المسؤولية بالمراقبة الميدانية الفعلية.

يُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تغيير جذري في آليات المراقبة، وإرساء نموذج للمحاسبة الصارمة على كل مستويات الإدارة الترابية، لضمان احترام القانون ومواجهة أي تجاوزات عمرانية مستقبلاً.

About The Author