الجديدة: في “سابقة” من نوعها.. السلطات الإقليمية تشن حملة تطهيرية واسعة وتفكك أوكاراً لترويج “الشيشة”

ضضضض

في عملية أمنية وصفت بالأضخم من نوعها، شنت سلطات عمالة إقليم الجديدة، أمس الثلاثاء، حملة تمشيطية واسعة النطاق استهدفت معاقل تقديم “الشيشة” والممارسات غير القانونية، وهي العملية التي قادها بشكل مباشر وميداني عامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، في إطار إستراتيجية استباقية لتطهير المدينة من الشوائب الأمنية والأوكار التي تهدد السلم الاجتماعي والسكينة العامة.

تعبئة أمنية وحصيلة “قياسية”

انطلقت الحملة بتعليمات صارمة وتحت إشراف مباشر من عامل الإقليم، حيث تجندت لها مختلف الأجهزة المحلية من سلطات محلية، أمن إقليمي، وقوات مساعدة. وقد استهدفت المداهمات عدداً كبيراً من المقاهي المشبوهة بوسط المدينة ومنطقة سيدي بوزيد، مما أسفر عن حجز كميات ضخمة جداً من نرجيلات الشيشة ومستلزماتها.

وأفادت مصادر من عين المكان أن حجم المحجوزات كان كبيراً لدرجة استدعت استعانة السلطات بـ شاحنة كبيرة لنقل الكميات المصادرة صوب المحجز البلدي تمهيداً لإتلافها، في مشهد يعكس حزم السلطات في القطع مع هذه الظواهر.

اختراق “الأوكار السرية” وحماية القاصرات

ما ميز هذه الحملة، واعتبره مراقبون “سابقة” في العمليات التطهيرية بالإقليم، هو نجاح السلطات في الوصول إلى أوكار سرية أقيمت داخل منازل سكنية وشقق مفروشة، تم تحويلها بعيداً عن الأعين إلى فضاءات لتقديم “الشيشة” واستهلاك أنواع من المخدرات.

وكشفت التحريات الميدانية أن هذه البيوت السكنية كانت تستقطب بشكل ممنهج فتيات قاصرات وتستغلهن في ممارسات غير قانونية، مما جعل العملية تتجاوز كونها مجرد “مخالفة إدارية” لتتحول إلى تدخل أمني نوعي يهدف إلى حماية الطفولة والأخلاق العامة ومحاربة الانحراف.

استحسان واسع وتثمين للمبادرة

لقيت هذه التحركات الميدانية لعامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، صدى طيباً واستحساناً واسعاً من لدن ساكنة مدينة الجديدة. وعبر العديد من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني عن ارتياحهم العميق لهذه “القبضة الحديدية” ضد الفوضى، خاصة وأن تلك الأوكار كانت تشكل مصدر إزعاج دائم وقلقاً للعائلات بسبب الضجيج والمظاهر المخلة بالآداب التي كانت تحيط بها.

رسالة حزم واستمرارية

تأتي هذه الحملة لتبعث رسالة واضحة مفادها أن السلطات الإقليمية بالجديدة لن تتساهل مع أي نشاط يخرق القانون أو يهدد صحة وسلامة المواطنين، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى تفرض تعزيز المنظومة الأمنية. وأكدت مصادر مسؤولة أن هذه العمليات ستظل مستمرة ولن تكون “موسمية”، لتشمل كافة النقط السوداء بالإقليم وتجفيف منابع الانحراف أينما وجدت.

About The Author