ملحمة الرباط: “الأسود” يلتهمون طموح الكاميرون ويشرعون أبواب المربع الذهبي في “كان 2025”

DSC_7999

الرباط | زلزال كروي في قلب العاصمة

لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت بياناً بالقدرة وفرضاً للسيطرة؛ هكذا وصف المحللون ليلة العبور المغربي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. على بساط ملعب الأمير مولاي عبد الله، استعرض المنتخب المغربي عضلاته التكتيكية ليطيح بـ”عقدة” الكاميرون التاريخية بنتيجة (2-0)، في لقاء أكد فيه رفاق حكيمي أن “التاج الإفريقي” هو الهدف الوحيد ولا بديل عنه.

دياز والصيباري.. “سيمفونية” الحسم المغربي

في الوقت الذي كانت فيه الجماهير تحبس أنفاسها، ظهر “المهندس” إبراهيم دياز في الدقيقة 26 ليخترق الحصون الكاميرونية بلمحة فنية عالمية، واضعاً “الأسود” في المقدمة ومثبتاً أقدامهم في ربع النهائي. هذا الهدف لم يهز الشباك فحسب، بل هز ثقة الخصم الذي بدا تائهاً أمام الإعصار المغربي.

ومع دخول المباراة منعطفها الحاسم، وفي اللحظة التي حاول فيها “الأسود غير المروضة” الانتفاض، جاء الرد صاعقاً من البديل الاستراتيجي إسماعيل الصيباري. ففي الدقيقة 74، وقع الصيباري على “شهادة العبور” بهدف ثانٍ ترجم السيطرة الميدانية المطلقة، ليتحول الملعب إلى بركان من الفرحة المغربية.

تحليل “القوة الناعمة” للركراكي

الانتصار المغربي لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان نتيجة “شطرنج تكتيكي” أداره وليد الركراكي ببراعة:

الخنق التكتيكي: نجح المنتخب في حرمان الكاميرون من أطراف الملعب، مما جعل خطورتهم شبه منعدمة.

الفعالية القصوى: استغل المغرب أنصاف الفرص، وهو مؤشر على نضج هجومي افتقده المنتخب في نسخ سابقة.

الهيبة الدفاعية: ياسين بونو لم يكن مجرد حارس، بل كان القائد الذي بث الطمأنينة في نفوس زملائه طوال 90 دقيقة.

نحو “موقعة الأربعاء” الحارقة

الآن، يترقب المغرب بأسره سهرة يوم الأربعاء المقبل (الساعة التاسعة مساءً)، حيث ستتجه الأنظار إلى نصف النهائي الحلم. الخصم سيكون “الناجي” من صراع العمالقة بين الجزائر ونيجيريا. وبناءً على ما قدمه المنتخب اليوم، فإن الرسالة وصلت للجميع: المغرب لا يلعب البطولة، المغرب يحتضن البطولة ويسعى لاقتناص ذهبها.

تحرير: الطاقم الرياضي الجمعة، 9 يناير 2026

About The Author