عطش يغزو “دوار الخضر” بجماعة مولاي عبد الله: انقطاع مفاجئ للماء الصالح للشرب يضع الساكنة والمؤسسات التعليمية في فوهة “التهميش”

FB_IMG_1768069470253

في الوقت الذي ترفع فيه الشعارات حول تعميم الولوج للمادة الحيوية وتجويد الخدمات العمومية، يعيش سكان “دوار الخضر” التابع لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، حالة من الاحتقان والغضب العارم جراء الانقطاع المفاجئ والكامل للماء الصالح للشرب منذ صباح أمس الجمعة، دون سابق إنذار أو إشعار يتيح للساكنة تدبير احتياجاتها الأساسية.

أزمة ماء تعمق جراح التهميش

لم يكن انقطاع الماء مجرد عطب عابر بالنسبة لساكنة دوار الخضر، بل جاء ليعمق جراح منطقة تعاني أصلاً من “إقصاء تنموي” ممنهج. فمنذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس، وجدت المئات من الأسر نفسها أمام صنابير جافة، مما اضطر الكثيرين للعودة إلى أساليب بدائية وجلب المياه من مصادر غير آمنة أو بعيدة، في مشهد يعيد المنطقة سنوات إلى الوراء.

المؤسسات التعليمية.. في قلب الخطر الصحي

الأخطر في هذه الأزمة هو شلل المؤسسات التعليمية المتواجدة بالجماعة، والتي وجدت نفسها بدون قطرة ماء واحدة. هذا الوضع لا يهدد فقط السير العادي للدراسة، بل ينذر بكارثة صحية وبيئية داخل المرافق الصحية للمدارس، مما يضع سلامة التلاميذ والأطر التربوية على المحك، ويطرح تساؤلات حارقة حول غياب التنسيق بين الجهات الموردة والمرافق الحيوية.

أصابع الاتهام تتجه لـ “الشركة الجهوية متعددة الخدمات”

وفي تصريحات متفرقة، حملت فعاليات مدنية وساكنة المنطقة المسؤولية الكاملة لـ “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” (SRM)، بصفتها الجهة المفوض لها تدبير هذا القطاع. واستنكر المواطنون ما وصفوه بـ “الاستخفاف بكرامة المواطن”، حيث تم قطع التزويد دون أدنى احترام لدفاتر التحملات التي تلزم الشركة بإخبار الزبناء بأي انقطاع مبرمج، أو توفير حلول بديلة في حالات القوة القاهرة.

“نحن نؤدي فواتيرنا بانتظام، لكننا نُعامل كمواطنين من الدرجة الثانية. كيف يعقل أن يُقطع الماء عن دوار بأكمله وعن مدارس أطفالنا دون إنذار؟ أين هي الحكامة وأين هم المسؤولون؟” – (مواطن من دوار الخضر).

استغاثة موجهة للمسؤولين

يناشد سكان دوار الخضر عامل إقليم الجديدة والجهات الوصية للتدخل العاجل لرفع هذا “الحيف”. فالأمر لم يعد يتعلق بمجرد عطب تقني، بل بـ “أزمة عطش” تهدد الاستقرار الاجتماعي في منطقة تعاني من نقص حاد في البنيات التحتية والمشاريع التنموية.

تتساءل الساكنة اليوم بمرارة: أين أنتم يا مسؤولين؟ وهل سيظل “دوار الخضر” نقطة منسية في خارطة التنمية بإقليم الجديدة، محروماً حتى من أبسط حقوقه الدستورية في الوصول إلى الماء؟

About The Author