الجديدة: لحظات من الرعب بالحي الصناعي.. “جرافة” تقتحم محطة وقود وتخلف خسائر جسيمة

Capture d’écran 2026-01-12 100206

عاشت محطة للوقود بالحي الصناعي بمدينة الجديدة، مساء أمس، فصلاً من الرعب الحقيقي، بعدما أقدم سائق جرافة من الحجم الكبير (تراكس) على اقتحام فضاء الاستراحة والمقهى التابع للمحطة، مخلفاً أضراراً مادية فادحة وحالة من الهلع الشديد في صفوف المواطنين والمستخدمين.

تفاصيل الواقعة: غضب يتحول إلى دمار

وتعود فصول هذه الحادثة الخطيرة، حسب شهود عيان ومعطيات أولية، إلى خلاف نشب بين السائق وأحد العاملين بالمقهى. وأفادت المصادر أن السائق غادر المكان في حالة غضب شديد، ليعود بعد وقت قصير وهو يقود جرافته، حيث قام عمداً بصدم سيارات كانت مركونة بالمكان، قبل أن يوجه مقدمة الجرافة بقوة نحو واجهة المقهى، مخترقاً الجدران الزجاجية والمعدات.

هلع وخسائر مادية

وتسببت قوة الاصطدام في تدمير أجزاء واسعة من استراحة المحطة، حيث تناثر الزجاج وتضررت التجهيزات الداخلية بشكل كامل. ولولا الألطاف الإلهية وتواجد الزبناء في زوايا بعيدة لحظة الاقتحام، لحدثت فاجعة إنسانية، حيث سادت حالة من الفوضى والصراخ بين المواطنين الذين فروا في كل الاتجاهات خوفاً من انهيار السقف أو اندلاع حريق.

توقيف صاحب الجرافة وأبحاث قضائية

وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية، حيث تم تطويق المحطة وتأمينها. وأفادت مصادر متطابقة أن صاحب الجرافة تم توقيفه في وقت وجيز بعد محاولته التواري عن الأنظار، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية.

وفي السياق ذاته، فتحت المصالح الأمنية أبحاثاً قضائية معمقة حول الحادثة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الإجرامي الذي هدد أرواح الأبرياء، وتقييم الحجم الإجمالي للخسائر المادية التي لحقت بالمحطة وبالسيارات التي كانت بعين المكان، في انتظار تقديمه أمام العدالة لمواجهة المنسوب إليه.

تساؤلات حول السلامة

وقد أعاد هذا الحادث إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول مراقبة الآليات الثقيلة وظروف قيادتها داخل المناطق الحضرية، خاصة في حالة وجود خلافات شخصية قد تتحول إلى هجمات باستعمال وسائل عمل يفترض أنها مخصصة للأوراش والبناء وليس للترهيب وتخريب ممتلكات الغير.

About The Author