مأساة في “الجديدة”: خطأ طبي بمصحة خاصة يهدد شاباً ببتر ساقه.. وعائلته: “دفعنا 3 ملايين لنشتري عاهة مستديمة”

Capture d’écran 2026-01-12 100856

استفاقت مدينة الجديدة على وقع فضيحة طبية مدوية، بطلها إحدى المصحات الخاصة المعروفة، بعد أن تسبب “خطأ طبي” جسيم في تدهور الحالة الصحية لشاب في مقتبل العمر، حيث بات يواجه اليوم شبح بتر ساقه بعد عملية جراحية وُصفت بالفاشلة، رغم المبالغ المالية الطائلة التي ضختها أسرته في خزينة المصحة.

تفاصيل الرحلة من الأمل إلى “الفاجعة”

بدأت فصول المأساة عندما ولج الشاب المصحة المذكورة لإجراء عملية جراحية على مستوى الساق نتيجة كسر، حيث طمأن الفريق الطبي العائلة بنجاح التدخل الجراحي. وأفادت مصادر مقربة من الضحية أن الأسرة سددت مبلغاً يقارب 30 ألف درهم (3 ملايين سنتيم) مقابل هذه العملية، على أمل أن يستعيد ابنهم قدرته على المشي.

لكن الصدمة كانت قوية بعد مرور وقت قصير على العملية؛ حيث بدأت تظهر على ساق الشاب علامات “غرغرينا” وتعفن حاد، وسط اتهامات للمصحة بالإهمال في التتبع الطبي بعد الجراحة وغياب التعقيم اللازم، مما أدى إلى تلف الأنسجة وانسداد العروق، وهو ما جعل الأطباء في مراكز استشفائية أخرى يؤكدون أن الحل الوحيد المتبقي هو “البتر” لإنقاذ حياة الشاب من تسمم الدم.

إهمال وتماطل في مواجهة الكارثة

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن إدارة المصحة حاولت في البداية التقليل من حجم الكارثة، إلا أن تدهور الحالة الصحية للشاب وازرقاق ساقه كشف المستور. وتتهم عائلة الضحية الطاقم الطبي بـ “الاستهتار”، مؤكدين أنهم لم يتلقوا إيضاحات كافية حول سبب هذا التدهور السريع، محملين المسؤولية الكاملة للجراح وإدارة المصحة التي “قبضت الثمن وتركت المريض يواجه مصيره”.

أبحاث قضائية وتحرك حقوقي

وفي رد فعل سريع، دخلت جمعيات حقوقية على الخط، مطالبة بفتح تحقيق نزيه ومعمق في هذه النازلة. ووفقاً لمصادر قانونية، فمن المنتظر أن يتم فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لرفع اللبس عن ظروف وإجراءات العملية الجراحية، ومدى احترام المصحة للمعايير الطبية الجاري بها العمل.

مطالب العائلة والحقوقيين:

  • المساءلة القانونية: تحديد المسؤوليات ومعاقبة كل من ثبت تورطه في هذا الإهمال.

  • الخبرة الطبية: إخفاء الحالة لخبرة طبية مضادة لتحديد طبيعة الخطأ المرتكب.

  • إغلاق المصحات المخالفة: تشديد المراقبة على المصحات الخاصة التي تحولت إلى “مقاولات تجارية” تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.

 متى تنتهي “مجازر” المصحات؟

تطرح هذه الحادثة من جديد سؤال الثقة في القطاع الخاص بمدينة الجديدة، فكيف لعملية جراحية بسيطة أن تنتهي بعاهة مستديمة؟ وكيف تتحول مبالغ الملايين من ثمن للعلاج إلى ثمن للبتر؟ إن الرأي العام المحلي ينتظر اليوم تحركاً حازماً من وزارة الصحة ومن القضاء لإنصاف هذا الشاب، ووضع حد لـ “الاستهتار” بأرواح المواطنين في غرف العمليات.

About The Author