عامل إقليم الجديدة “سيدي صالح داحا” وعمال الإنعاش الوطني.. تلاحم إنساني وميداني يعيد الرونق لعاصمة دكالة

IMG-20260112-WA0005

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو المشاريع الكبرى والبنية التحتية، تبرز في مدينة الجديدة تجربة نموذجية يقودها عامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، تقوم على المزاوجة بين الصرامة في التدبير والالتفاتة الإنسانية النبيلة تجاه فئة “جنود الخفاء”؛ عمال وعاملات الإنعاش الوطني.

هندسة ميدانية ونتائج ملموسة

على مدار أكثر من سنة من العمل المتواصل، نجحت إدارة الإنعاش الوطني، تحت الإشراف المباشر لعمالة الجديدة، في إحداث تغيير جذري لمسته الساكنة والزوار على حد سواء. فبإمكانيات ذاتية وتدبير محكم، استطاع هؤلاء العمال تحويل واجهة المدينة، خاصة عند المدخل الرئيسي والطريق البحري من جهة جماعة الحوزية، إلى فضاءات تليق بسمعة عاصمة دكالة السياحية.

ويرى مراقبون ومواطنون أن ما تحقق في هذه المحاور الطرقية والجمالية يفوق بكثير ما كان يمكن أن تنجزه شركات خاصة بميزانيات ضخمة، وهو ما يعكس الروح الوطنية والجدية التي يبصم عليها عمال الإنعاش الوطني وفريق العمل المشرف عليهم، والذين يواصلون الليل بالنهار لضمان نظافة وجمالية المدينة.

سيدي صالح داحا.. التفاتة إنسانية فوق البروتوكول

لا تقتصر علاقة السيد سيدي صالح داحا، عامل الإقليم، بهؤلاء العمال على الجانب الإداري الصرف، بل يُعرف عن الرجل نهجه لسياسة القرب وتقديم التفاتات إنسانية مستمرة لعمال وعاملات الإنعاش الوطني. هذه الالتفاتات التي تأتي في شكل دعم معنوي و مادي ومتابعة لأحوالهم، تعكس تقديراً عالياً لجهود هذه الفئة التي تتواجد في كل زاوية من زوايا المدينة، تكنس الشوارع وتزين الحدائق وتساهم في حماية البيئة، رغم التحديات اليومية.

إن حرص العامل على التواجد الميداني وتشجيع هؤلاء العمال يعزز من روح الانتماء لديهم، ويجعل من عملهم رسالة وطنية قبل أن يكون واجباً مهنياً، مما أثمر نتائج مبهرة في “نظافة الواجهات” وتحسين المشهد الحضري.

دور الساكنة والمجتمع المدني: مسؤولية مشتركة

ورغم المجهودات الجبارة التي تبذلها العمالة وفرق الإنعاش الوطني، يبقى الحفاظ على هذا المكتسب رهناً بمدى انخراط الساكنة. وهنا يأتي دور المجتمع المدني بالجديدة الذي وجب عليه تفعيل أدواره الطلائعية في توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على نظافة المدينة.

إن المقاربة الأمنية أو التدبيرية للنظافة لا يمكن أن تنجح دون “وعي مواطناتي” يدرك قيمة العرق الذي يبذله عمال الإنعاش الوطني. لذا، فإن دعوات الفعاليات الجمعوية تنصب اليوم نحو ضرورة مساهمة الساكنة في إنجاح هذا الورش، عبر احترام أوقات رمي النفايات والحفاظ على المساحات الخضراء التي تمت تهيئتها، ليكون المواطن شريكاً حقيقياً في التنمية وليس مجرد مستهلك للخدمات.

كلمة حق

في الختام، وبغض النظر عن أي اختلاف في وجهات النظر حول التدبير الإداري، تبقى “كلمة الحق” واجبة في حق فريق العمل التابع للإنعاش الوطني بالجديدة. إن العمل الجبار الذي شهدناه في مدخل المدينة وطريق الحوزية هو ثمرة قيادة حكيمة من عامل الإقليم وتفانٍ منقطع النظير من عمال وعاملات لا يطلبون سوى التقدير والاحترام لمجهوداتهم التي غيرت ملامح “مازاغان” نحو الأفضل.

About The Author