فيما يقود العامل “صالح داحا” ثورة لتطهير شوارع الجديدة.. لماذا تستمر فوضى الملك العام بمحيط ملحقة النخيل؟
في الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة مدينة الجديدة خيراً بالتحركات الميدانية الصارمة التي أطلقها عامل الإقليم الجديد، السيد سيدي صالح داحا، لتحرير الملك العمومي وإعادة النظام لشوارع عاصمة دكالة، تبرز “الملحقة الإدارية النخيل” بالحي الصناعي (ديور الزرقين) كنشاز يغرد خارج سرب هذه الإصلاحات، وسط تساؤلات عن سبب استمرار الفوضى تحت أنظار السلطة المحلية هناك.
حملة إقليمية واسعة.. واستثناء غير مفهوم
منذ تنصيبه، أعطى السيد العامل تعليمات حازمة لمختلف الملحقات الإدارية بضرورة القطع مع مظاهر التسيب، وبالفعل شهدت عدة أحياء حملات جندت لها آليات وجرافات لإزالة الحواجز الحديدية والأسقف العشوائية التي تغتصب الرصيف. غير أن هذه “الرياح الإصلاحية” يبدو أنها لم تصل بعد إلى منطقة ديور الزرقين، حيث لا يزال أصحاب المقاهي والمحلات التجارية بالحي الصناعي يفرضون منطقهم الخاص على الملك العام.
ملحقة النخيل: الرصيف “محجوز” والمارة في خطر
المتأمل لمحيط الملحقة الإدارية النخيل يصدم من حجم التجاوزات؛ كراسي وطاولات المقاهي احتلت الأرصفة بالكامل، مما حول المنطقة إلى ممرات ضيقة لا تسمح حتى بمرور شخص واحد. هذا الوضع يفرض على الساكنة وعمال الحي الصناعي مغامرة يومية بالسير وسط الطريق، في مواجهة مباشرة مع خطر الشاحنات الكبيرة ومركبات النقل اللوجيستي، مما يجعل وقوع كارثة مرورية مسألة وقت ليس إلا.
تساؤلات حول “صمت” القيادة المحلية
المثير للاستغراب، حسب شهادات الساكنة، هو أن هذا الترامي الفاضح يقع على مرأى ومسمع من قائد الملحقة وأعوان السلطة الذين يمرون من هذه النقط بشكل يومي. فبينما تتحرك ملحقات أخرى بجدية تنفيذاً لتوجهات العامل الجديد، تسود حالة من “الحياد السلبي” في نفوذ ملحقة النخيل، مما يطرح تساؤلات حارقة:
هل تصل التقارير الحقيقية حول احتلال الملك العام في هذه المنطقة إلى عمالة الإقليم؟
ولماذا يتم استثناء هذا المربع السكني والتجاري من حملات التحرير الشاملة؟
مطلب الساكنة: إنصاف “ديور الزرقين”
تطالب فعاليات المجتمع المدني بالحي الصناعي بضرورة تعميم حملة السيد صالح داحا لتشمل محيط ملحقة النخيل، مؤكدين أن “هيبة الدولة” تبدأ من تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة. إن تحرير الملك العام ليس مجرد تجميل للمدينة، بل هو إجراء أمني وسلامة طرقية لا يقبل التأجيل.
فهل تتدخل عمالة الإقليم لوضع حد لهذا التسيب الذي يسيء لجهود التنمية المحلية، ويضرب في العمق الشعارات المرفوعة حول “المدينة النموذجية”؟
