عامل إقليم الجديدة يقود زيارات مفاجئة لمختلف أحياء المدينة لتفقد الاختلالات وتعزيز التدخلات
شهدت مدينة الجديدة خلال الأيام الأخيرة، سلسلة من الزيارات الميدانية المفاجئة التي يقودها سيدي صالح داحا، في إطار سعيه لتعزيز مراقبة الاختلالات الحضرية وتحفيز مختلف المصالح على التدخل العاجل لمعالجة المشاكل التي يعاني منها سكان المدينة.
تفقد شامل لكل الأحياء
أمس الجمعة، تم رصد زيارة العامل لمنطقة السوق القديم، حيث تفقد مختلف الأزقة والساحات، وسجل ملاحظاته مباشرة على الأرض. ويظهر من مجريات هذه الجولة أن تدخلات سيدي صالح داحا لا تقتصر على وسط المدينة وحده، بل تشمل الأحياء الشعبية والمناطق التي لم يسبق لأي مسؤول سامٍ أن زارها، بما يعكس اهتمامه بكافة شرائح الساكنة دون استثناء.
وخلال هذه الجولة، لاحظ العامل العديد من الإشكالات المرتبطة بتدهور البنيات التحتية، وانتشار الحفر في الطرق والأزقة، وتكدس الحاويات المليئة بالأزبال، إضافة إلى غياب النظافة المنتظمة في بعض المناطق. كما سجل العديد من مظاهر احتلال الملك العمومي، سواء من طرف المحلات التجارية أو بعض الأنشطة العشوائية، التي تؤثر على جمالية المدينة وتعرقل حركة السير والجولان.
توثيق الاختلالات وتحفيز المسؤولين
يعتمد العامل في زياراته على التنقل بسيارة الدولة، ويقوم بنفسه بتدوين الملاحظات على الأرض، ما يتيح له طرح استفسارات مباشرة على المسؤولين المعنيين وتحفيزهم على التدخل الفوري. وتُظهر هذه الجولات أن المتابعة ليست شكلية، بل ترتكز على مراقبة حقيقية للاختلالات، مع حث المصالح المعنية على تصحيح الوضعيات المتدهورة وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للسكان.
ويبدو أن هذه الطريقة في التدخل الميداني تشكل تغييرًا في أسلوب إدارة المدينة، إذ أن التركيز لا يقتصر على المعالم الرئيسية أو الشوارع الحيوية، بل يشمل أيضاً الأحياء الشعبية التي كثيرًا ما تُهمل في السياسات التقليدية، ما يعكس حرص العامل على العدالة المجالية وتكافؤ الخدمات بين جميع مناطق الإقليم.
استجابة مباشرة لمشاكل المدينة
تأتي هذه الزيارات في وقت تتزايد فيه الشكاوى حول غياب النظافة المنتظمة، وانتشار الأزبال، وتدهور شبكات الطرق والمرافق العمومية، وهو ما يعكس هشاشة البنية التحتية للمدينة في بعض النقاط. ويشير مراقبون إلى أن الوجود الميداني المباشر لعامل الإقليم يُعد تحركًا استباقيًا من شأنه الدفع بالجهات المسؤولة نحو معالجة هذه الاختلالات بشكل أسرع وأكثر فعالية.
تعزيز الرقابة وتحسين الأداء
من خلال هذه الجولة الميدانية، يؤكد العامل سيدي صالح داحا على أن مراقبة الاختلالات يجب أن تكون مستمرة، وأن الحلول لا يمكن أن تبقى نظرية على الطاولة، بل يجب أن تُنفذ على أرض الواقع. ويعتبر هذا النهج جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز جودة الخدمات العمومية، وإعادة الاعتبار للمجال الحضري وتحسين مستوى العيش لسكان المدينة.
إن زيارات عامل إقليم الجديدة المفاجئة لمختلف الأحياء تعكس إرادة واضحة لتجاوز الروتين الإداري، والتدخل المباشر في الميدان لضمان الانضباط الحضري والاهتمام بجودة الحياة اليومية للساكنة، مع الالتزام بمراقبة كل التجاوزات ومعالجتها سريعًا، بما يعيد للمدينة جمالية منشودة ويعزز ثقة المواطنين في المسؤولين المحليين.
