ملف “الحوادث الوهمية”: الفرقة الوطنية تضع أطباء بأزمور والجديدة تحت مجهر التحقيق

641512849_1367186435448409_2231966689795554930_n

دخلت التحقيقات في قضية “الحوادث الوهمية” بإقليم الجديدة مرحلة حاسمة، حيث باشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) سلسلة من جلسات الاستماع والتحري مع عدد من الأطر الطبية، في ملف يهدف إلى تفكيك شبكة يشتبه في تلاعبها بمساطر تعويضات حوادث السير.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الفرقة الوطنية استدعت طبيباً يزاول مهامه بمدينة أزمور، بالإضافة إلى طبيبين بمدينة الجديدة، للاستماع إلى إفاداتهم بشأن شواهد طبية تم إصدارها في سياقات مشبوهة. وتتمحور التحقيقات حول مدى واقعية الإصابات المضمنة في تلك الشواهد، والتي يُشتبه في أنها استُخدمت كذريعة قانونية لافتعال “حوادث سير وهمية” بهدف النصب على شركات التأمين واستخلاص تعويضات مالية ضخمة دون وجه حق.

ووفقاً للمعطيات المتوفرة، تسعى الضابطة القضائية من خلال هذا البحث المعمق إلى التدقيق في العلاقة المفترضة بين هؤلاء الأطباء وأطراف أخرى قد تكون لعبت دور “الوساطة” في هذا الملف. وينصب التركيز بشكل أساسي على مدى احترام الضوابط المهنية والقانونية في معاينة “الضحايا المفترضين” وكيفية تحديد مدد العجز التي ترفع من قيمة التعويضات، وما إذا كانت تلك الشواهد قد حُررت بناءً على فحص سريري حقيقي أم أنها كانت “طلبيات” جاهزة لخدمة ملفات مفبركة.

هذا الملف، الذي من المنتظر أن يفجر مفاجآت جديدة في القادم من الأيام، يسلط الضوء على ظاهرة “الاسترزاق” بحوادث السير التي تضر بمصداقية المنظومة الصحية والقضائية معاً. كما يعكس رغبة صارمة من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية في تخليق الممارسة الطبية وتطهيرها من الشوائب التي تسيء للمهنة، مع ضمان حقوق المتضررين الحقيقيين وحماية شركات التأمين من استنزاف أموالها عبر طرق تدليسية.

ومن المتوقع، فور انتهاء التحريات الميدانية والتقنية، أن تُحال نتائج هذه الأبحاث على أنظار النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من ثبت تورطه في هذا المخطط الذي يجمع بين خيانة الأمانة المهنية وجريمة النصب والاحتيال.

About The Author