شارجور يشعل الرعب داخل شقة بالجديدة… حريق مهول بحي البناني واستنفار عاجل للوقاية المدنية
جديدتي 10 أبريل 2026
شهدت مدينة الجديدة، خلال الساعات الأخيرة، حالة استنفار كبيرة إثر اندلاع حريق مهول داخل شقة سكنية بحي البناني، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر الاستعمال غير الآمن للأجهزة الكهربائية المنزلية، وعلى رأسها شواحن الهواتف.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد اندلع الحريق بشكل مفاجئ داخل إحدى الشقق، قبل أن تنتشر ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، مخلفة حالة من الهلع في صفوف السكان، خاصة مع تصاعد الدخان الكثيف الذي غطى جنبات العمارة.
تدخل سريع وسباق مع الزمن
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مدعومة بوسائل الإطفاء، حيث باشرت عمليات التدخل في ظروف صعبة، بسبب قوة النيران وخطورة انتشارها إلى باقي الشقق المجاورة.
وقد نجحت فرق الإطفاء، بعد مجهودات مكثفة، في السيطرة على الحريق ومنع امتداده، فيما تم إخلاء السكان كإجراء احترازي، دون تسجيل خسائر بشرية حسب المعطيات الأولية، مقابل تسجيل خسائر مادية جسيمة داخل الشقة المتضررة.
كما ساهم عدد من المواطنين في التدخل الأولي لمحاصرة النيران، في مشهد يعكس روح التضامن التي تميز الساكنة المحلية في مثل هذه الحالات الطارئة.
“الشارجور” في دائرة الشبهات
وتشير المعطيات الأولية إلى أن سبب الحريق قد يكون مرتبطاً بانفجار أو تماس كهربائي ناتج عن شاحن هاتف (شارجور)، وهو ما تكرر في عدد من الحوادث المشابهة، حيث تتحول هذه الأجهزة الصغيرة إلى مصدر خطر حقيقي في حال استعمالها بشكل غير آمن أو تركها موصولة بالكهرباء لفترات طويلة.
ويرجح أن يكون الحريق قد اندلع نتيجة ارتفاع حرارة الشاحن أو خلل تقني مفاجئ، ما أدى إلى اشتعال النيران وانتشارها بسرعة داخل فضاء الشقة.
حوادث متكررة تثير القلق
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الحرائق التي شهدتها مدينة الجديدة في الآونة الأخيرة، حيث سبق أن أتت النيران على عدة شقق سكنية في حوادث مماثلة، ما يطرح تساؤلات حول شروط السلامة داخل المنازل ومدى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالأجهزة الكهربائية.
كما تعيد هذه الوقائع النقاش حول جودة بعض الأجهزة الإلكترونية المتداولة في الأسواق، وضرورة مراقبتها، إضافة إلى أهمية احترام معايير السلامة المنزلية، خاصة في ظل الاستعمال المكثف للأجهزة الذكية.
دعوات إلى الحذر والوقاية
في ضوء هذا الحادث، تتجدد الدعوات إلى:
- عدم ترك الشواحن موصولة بالكهرباء لفترات طويلة
- استعمال أجهزة أصلية ومطابقة لمعايير السلامة
- تجنب وضع الهواتف أو الشواحن فوق مواد قابلة للاشتعال
- مراقبة التمديدات الكهربائية داخل المنازل
كما يشدد مهنيون على ضرورة تعزيز ثقافة الوقاية داخل الأسر، باعتبارها خط الدفاع الأول لتفادي مثل هذه الحوادث التي قد تتحول في لحظات إلى كوارث.
هذا، وقد باشرت المصالح المختصة تحقيقاً لتحديد الأسباب الدقيقة للحريق، وترتيب المسؤوليات، في وقت يظل فيه الحادث جرس إنذار جديد حول المخاطر الكامنة في تفاصيل يومية بسيطة، قد تتحول في غفلة إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة الأرواح والممتلكات.
وبين لحظة وأخرى، تحوّل “شارجور” صغير إلى شرارة رعب، كاشفاً مرة أخرى أن السلامة تبدأ من أبسط السلوكيات داخل البيت.
