الجديدة… إدانة شابين في قضية هتك عرض قاصر وحكم قضائي يضع حداً لملف حساس شغل الرأي العام

678551135_1409129417898655_2104389579423441337_n

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة حكماً قضائياً في حق شابين، قضى بإدانتهما من أجل قضية تتعلق بـهتك عرض قاصر، حيث تم الحكم على كل واحد منهما بسنتين حبسا نافذاً، ليصل مجموع العقوبة إلى أربع سنوات سجناً نافذاً، في ملف أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى حساسيته وخطورته الاجتماعية.

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدمت بها فتاة قاصر، تتهم فيها المعنيين بالأمر بالاعتداء عليها، مقرونة باتهامات تتعلق بالتهديد بنشر صور ذات طابع مسيء على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي معمق لتحديد ملابسات الواقعة.

تحقيقات انتهت إلى توقيف المشتبه فيهما

وقد أسفرت الأبحاث والتحريات عن توقيف أحد المتهمين في مرحلة أولى، قبل أن يقوم المتهم الثاني بتسليم نفسه لاحقاً للسلطات المختصة، في إطار مجريات التحقيق التي أشرفت عليها النيابة العامة.

وخلال مراحل الاستماع والتحقيق، تمسك المتهمان بأن العلاقة كانت برضا الطرف الآخر، مع نفيهما بشكل قاطع لوجود أي عنف أو ابتزاز أو إكراه، غير أن الملف أخذ مساراً قضائياً دقيقاً شمل دراسة كافة المعطيات والقرائن المرتبطة بالقضية.

قرار قضائي بعد المداولة

وبعد استكمال جلسات المحاكمة والمرافعات، قررت المحكمة إسقاط تهمة الافتضاض، مع إعادة تكييف الأفعال المنسوبة للمتهمين، لتقضي بإدانتهما من أجل هتك عرض قاصر، والحكم عليهما بعقوبة حبسية نافذة مدتها سنتان لكل واحد منهما.

ويأتي هذا الحكم ليؤكد حرص القضاء على التعامل بصرامة مع القضايا التي تمس القاصرين، مع اعتماد مقاربة قانونية دقيقة في تقييم الوقائع وتكييفها وفق ما يثبته الملف القضائي.

أبعاد اجتماعية ورسالة ردع

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة استغلال القاصرين، خاصة في ظل توسع استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وما قد يرافق ذلك من مخاطر مرتبطة بالابتزاز أو التهديد أو استغلال المعطيات الشخصية.

ويرى متتبعون أن مثل هذه الأحكام القضائية تحمل رسالة ردع واضحة، مفادها أن المساس بالقاصرين أو استغلال هشاشتهم الاجتماعية والنفسية يواجه بتطبيق صارم للقانون، بما يضمن حماية الفئات الهشة وتعزيز الأمن المجتمعي.

About The Author