النقل الحضري بالجديدة يعود إلى الخدمة بعد أكثر من شهرين من التوقف.. دعم استعجالي يتجاوز 250 مليون سنتيم ينهي أزمة الحافلات
بعد أكثر من شهرين من التوقف الذي شل جزءاً مهماً من حركة النقل الحضري بمدينة الجديدة والجماعات المجاورة، تستعد حافلات النقل الحضري للعودة إلى الخدمة، عقب تدخل السلطات المحلية والتوصل إلى اتفاق مالي استعجالي مع الشركة المشغلة للأسطول.
وحسب آخر المعطيات المنشورة، فإن الشركة التي تشغل أسطولاً يفوق 100 حافلة ستستفيد من دعم مالي استعجالي من وزارة الداخلية يقارب ثلاثة ملايين درهم، وهو ما سيمكنها من تسوية عدد من المستحقات العالقة، وفي مقدمتها أجور العمال، وتهيئة الظروف التقنية والمالية لاستئناف النشاط.
وكان توقف الحافلات قد دخل شهره الثاني بعدما أقدم العمال على وقف العمل بسبب تأخر صرف أجور شهري ماي ويونيو، الأمر الذي تسبب في اضطراب كبير في تنقلات سكان المدينة وعدد من الجماعات المجاورة، خصوصاً أن الأزمة تزامنت مع فترة الصيف وارتفاع الطلب على النقل.
وتشير المعطيات إلى أن عامل إقليم الجديدة أشرف على سلسلة من اللقاءات والمفاوضات بين السلطات وإدارة الشركة، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، قبل التوصل إلى اتفاق يقضي بمنح الشركة دعماً يتجاوز 250 مليون سنتيم، مقابل استئناف الخدمة وتسوية الالتزامات المستعجلة.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت الشركة عمليات صيانة للحافلات استعداداً للعودة التدريجية إلى الشوارع، في انتظار استعادة الخدمة لوتيرتها الطبيعية.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة سؤال مستقبل النقل الحضري بالجديدة، خصوصاً في ظل التوسع العمراني والسكاني للمدينة، والحاجة إلى أسطول أكثر حداثة وقدرة على الاستجابة للطلب المتزايد. كما تفتح عودة الحافلات النقاش حول النموذج الذي ينبغي اعتماده مستقبلاً لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي وعدم تكرار أزمة مماثلة.
ويُنتظر أن تخفف العودة التدريجية للحافلات من الضغط الذي عاشه المواطنون خلال فترة التوقف، بعدما اضطر عدد كبير منهم إلى اللجوء إلى وسائل نقل بديلة أكثر كلفة.
