بعد أزمة استمرت أسابيع.. النقل الحضري بالجديدة يعود إلى الخدمة بدعم مالي استعجالي
عاد ملف النقل الحضري إلى الواجهة في إقليم الجديدة بعد أسابيع من التوقف، عقب تدخل السلطات من أجل إعادة الحافلات إلى الخدمة وتأمين استمرار مرفق حيوي بالنسبة إلى سكان المدينة والجماعات المجاورة.
وكانت حافلات النقل الحضري قد توقفت لأكثر من شهرين، قبل التوصل إلى اتفاق يقضي بتوفير دعم مالي استعجالي للشركة المشغلة، في خطوة مكنت من إعادة تشغيل الأسطول الذي يتجاوز مائة حافلة.
ويكشف هذا التطور أن أزمة النقل الحضري في الجديدة لم تكن مجرد مشكلة مرتبطة بتدبير شركة خاصة، وإنما تحولت إلى ملف ذي انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للسكان، بالنظر إلى اعتماد آلاف المواطنين والطلبة والعمال على الحافلات في تنقلاتهم اليومية.
وقد جاء تدخل عامل الإقليم، سيدي صالح داحا، في سياق البحث عن حل يسمح باستعادة الخدمة، بعد أن أصبح استمرار التوقف يهدد مصالح السكان ويطرح صعوبات أمام التنقل بين الجديدة وعدد من الجماعات المجاورة.
وتكمن أهمية عودة الحافلات في كون النقل الحضري يرتبط مباشرة بقطاعات أخرى، من بينها التعليم والتشغيل والصحة والإدارة، إذ إن توقف الخدمة لا يؤثر فقط على الركاب، وإنما يمتد إلى عدد من الأنشطة اليومية المرتبطة بالتنقل.
غير أن العودة إلى الخدمة تفتح في الوقت نفسه سؤالاً أكبر حول النموذج المستدام للنقل الحضري بالإقليم، ومدى قدرة الشركة على الحفاظ على الخدمة وتوفير أسطول كافٍ ومنتظم، بعيداً عن الحلول الاستعجالية المرتبطة بالأزمات.
كما تبرز الحاجة إلى مواصلة تقييم جودة الأسطول، وتواتر الرحلات، والتغطية المجالية، والأسعار، ومدى ملاءمة الخطوط لحاجيات التوسع العمراني الذي تعرفه الجديدة والمناطق المحيطة بها.
وبذلك تدخل أزمة النقل الحضري مرحلة جديدة، عنوانها استعادة الخدمة أولاً، ثم البحث عن حل أكثر استقراراً يضمن استمرارية المرفق ويجنب السكان العودة إلى سيناريو التوقف.
