أزمة ملاعب تخنق مواهب “دكالة-الشاوية”: هل يتدخل العامل “سيدي صالح داحا” لإنقاذ الفئات الصغرى من “مقصلة” العطالة الكروية؟
تواجه كرة القدم القاعدية بمدينة الجديدة “سكتة قلبية” غير معلنة، جراء الخصاص المهول في الملاعب الرياضية، وهو الوضع الذي بات يهدد بتدني مستوى التنافسية لدى المئات من الأطفال والشباب المنضوين تحت لواء عصبة دكالة-الشاوية. وأمام هذا الواقع المتردي، تتجه الأنظار صوب عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، كأمل أخير لفك الحصار عن “مواهب دكالة” وتوفير فضاءات تليق بسمعة المدينة الرياضية.
ملعب “الأشهب”: ضغط يفوق الطاقة واستياء عارم
خلال جولة ميدانية لجريدة “الجديدة نيشان” بملعب “الأشهب” نهاية الأسبوع المنصرم، رصدت الجريدة حالة من الإحباط والامتعاض في صفوف الأطر التقنية واللاعبين الصغار وأولياء أمورهم. فالمشهد هناك يختزل الأزمة؛ زحام شديد في التداريب طيلة الأسبوع، وتدافع على برمجة المقابلات الرسمية، مما جعل الملعب الوحيد بالمدينة يتحول إلى “قمع” يضيق بجميع الفرق على اختلاف فئاتها.
العصبة بين “مطرقة” البرمجة و”سندان” غياب الملاعب
وعلى الرغم من المجهودات التي تبذلها عصبة دكالة-الشاوية لبرمجة بطولات شمولية تهم كافة الفئات (من البراعم إلى الكبار)، إلا أن غياب الملاعب يفرض عليها “برمجة قسرية” تعتمد التناوب المتباعد. هذا الوضع، حسب تقنيين، يُفقد اللاعبين الصغار طعم التنافسية ويصيبهم بالإحباط، حيث يقضون أسابيع في التدريب مقابل خوض مباريات نادرة، مما يجهض عملية صقل المواهب وتطوير الإمكانيات التقنية.
أين بدائل المسؤولين؟
من المؤسف حقاً أن تظل مدينة بحجم الجديدة، وبكل ما تملكه من طاقات شابة وفرق عريقة، رهينة ملعب وحيد. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حارقة حول دور المجالس المنتظمة والمسؤولين المحليين في التفكير في “ملعب ثانٍ” يخفف من وطأة هذه الأزمة الخانقة. فبينما تبذل الأندية مجهودات جبارة في التأطير والتربية الرياضية، يصطدم هذا الطموح بجدار غياب البنيات التحتية الأساسية.
نداء الاستغاثة: أمل في “سيدي صالح داحا”
إن النداء اليوم موجه لكل ذوي الغيرة على الرياضة في عاصمة دكالة، وعلى رأسهم عامل الإقليم السيد سيدي صالح داحا. الساكنة والفعاليات الرياضية تضع ثقتها في شخصه لاتخاذ تدابير استعجالية تخرج قطاع كرة القدم من “عنق الزجاجة”، عبر توفير ملاعب إضافية تكون متنفساً حقيقياً للشباب، وتسمح لعصبة دكالة-الشاوية بتنفيذ برامجها الرياضية في ظروف طبيعية تضمن تكافؤ الفرص وتصون كرامة الممارس الرياضي.
الخلاصة: إن إهمال البنية التحتية الرياضية هو إهدار لثروة بشرية هامة؛ فهل سيتدخل السيد العامل لطي هذه الصفحة القاتمة وإعطاء انطلاقة لثورة المنشآت الرياضية بالجديدة؟
