أزمور تنتفض.. “إنذار قضائي” يلاحق جريدة وطنية والمجتمع المدني يرفض وصم “مدينة الأولياء”

619673763_1480271087052237_8752653600941018956_n

لم تمر العبارات “القدحية” التي نشرتها إحدى الجرائد الوطنية في حق مدينة أزمور مرور الكرام؛ فقد قررت فعاليات المجتمع المدني نقل المعركة من منصات التواصل الاجتماعي إلى ردهات المحاكم، دفاعاً عن كرامة مدينة ضاربة في عمق التاريخ الإنساني والمغربي.

تحرك قضائي واستنفار مدني

في خطوة تصعيدية، وجهت “المنظمة العالمية للدفاع عن الوحدة الترابية لجهة الدار البيضاء–سطات”، نيابة عن نسيج واسع من جمعيات المجتمع المدني بأزمور، إنذاراً قضائياً عن طريق مفوض قضائي إلى مدير نشر جريدة “الصباح”. يأتي هذا التحرك رداً على مقال وصف المدينة بعبارات اعتبرتها الساكنة “شائنة وتحقيرية”، بعدما تم نعتها بـ “مستنقع للدعارة والمخدرات”.

وأكد السيد خالد رضاوي، رئيس المنظمة، في تصريح صحفي، أن هذا الوصف يتجاوز حرية التعبير ليسقط في فخ “السب الجماعي” والقذف، مشدداً على أن تبخيس تاريخ مدينة عريقة كأزمور هو إهانة لا تقبل التبرير تحت أي ذريعة مهنية.

التكييف القانوني: خرق لميثاق أخلاقيات المهنة

استند الإنذار القضائي إلى ترسانة قانونية قوية، واضعاً الجريدة أمام مسؤوليتها المباشرة وفق القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. واعتبرت الهيئات المدنية أن المقال المذكور قد خرق:

  • المادة 74: التي تُجرم السب الجماعي وكل تعبير يحط من الكرامة دون وقائع محددة.

  • المادة 72: المتعلقة بالقذف وإسناد وقائع تمس الاعتبار الشخصي والجمعي للساكنة.

  • أخلاقيات المهنة: التي تفرض الدقة والإنصاف والابتعاد عن التعميمات القمعية التي تضر بصورة المدن وسكانها.

أزمور.. عبق التاريخ لا يلوثه الشواذ

وفي سياق متصل، أوضح المجتمع المدني أن الحالات المعزولة أو السلوكات الإجرامية التي قد تقع في أي نقطة جغرافية، غالباً ما تكون مرتبطة بـ “عناصر دخيلة” على النسيج السكاني لأزمور، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إسقاطها على مدينة “مولاي بوشعيب السارية” وتاريخها العلمي والجهادي.

مطالب واضحة: الاعتذار أو القضاء

وضع الإنذار إدارة نشر الجريدة أمام خيارات محددة لتصحيح المسار، تضمنت:

  1. السحب الفوري للفظ “مستنقع” وكل العبارات المهينة من أرشيف المقال.

  2. نشر اعتذار صريح لساكنة أزمور في نفس المنبر وبالحجم والوضوح ذاته.

  3. تفعيل حق الرد وفق الآجال التشريعية التي يضمنها القانون.

تترقب الأوساط المحلية في أزمور مآل هذا الإنذار، مؤكدة أن كرامة المدن المغربية وتاريخها ليست “مادة دسمة” للإثارة الصحفية، وأن اللجوء إلى القضاء هو تجسيد لثقافة دولة الحق والقانون في مواجهة “انزلاقات القلم”.

About The Author