أمن الجديدة يرفع درجة التأهب: حملات واسعة ضد “التريبورتور” والدراجات الاستعراضية لضمان سكينة ليالي رمضان
مع حلول شهر رمضان المبارك، وفي إطار استراتيجية استباقية لضمان أمن وسلامة المرتفقين، باشرت مصالح الأمن الوطني بمدينة الجديدة، بتنسيق وثيق مع سلطات عمالة الإقليم، سلسلة من الحملات التمشيطية والرقابية الواسعة التي تستهدف ضبط حركة السير والجولان، ومحاربة السلوكات المتهورة لبعض سائقي الدراجات النارية بمختلف أنواعها.
تشديد الخناق على الدراجات ثلاثية العجلات “التريبورتور”
في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة المواطنين والسائقين على حد سواء، وضعت المصالح الأمنية بالجديدة الدراجات النارية ثلاثية العجلات (التريبورتور) تحت مجهر المراقبة الصارمة. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمجموعة من الاختلالات التي يعرفها هذا النوع من المركبات، ومن أبرز معالم هذه الحملة:
-
التأكد من قانونية الوثائق: مراقبة شاملة لرخص السياقة، أوراق الملكية، وشهادات التأمين.
-
ضبط الحمولة: التصدي للاستعمالات غير القانونية التي قد تعرض حياة الركاب أو مستعملي الطريق للخطر.
-
تفعيل العقوبات: حجز المركبات المخالفة وإحالتها على المحجز البلدي في حال ثبوت خروقات جسيمة للقانون المنظم.
الحزم في مواجهة “السياقة الاستعراضية” والضجيج
لم تقتصر الجهود الأمنية على الجوانب التنظيمية فحسب، بل شنت السلطات حملة شعواء على أصحاب الدراجات النارية الذين يتخذون من شوارع المدينة والمدارات الرئيسية مسرحاً لـ “السياقة الاستعراضية” المتهورة. هذه السلوكات، التي تزداد حدتها غالباً في الفترة التي تسبق الإفطار أو في الساعات المتأخرة من الليل، باتت تشكل مصدر إزعاج حقيقي للسكان وخطراً داهماً على السلامة العامة. وتعمل الدوريات الأمنية على توقيف كل من يثبت تورطه في تعريض حياة الغير للخطر أو إحداث ضجيج يتنافى مع حرمة الشهر الفضيل.
تنسيق أمني-ترابي لتوفير الهدوء الرمضاني
تأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في إطار تنسيق متكامل مع سلطات عمالة إقليم الجديدة، حيث تم وضع مخطط عملي يهدف إلى:
-
استتباب السكينة العامة: ضمان بيئة هادئة للمواطنين لأداء شعائرهم الدينية وزيارة الأماكن العامة دون مضايقات.
-
انسيابية المرور: الحيلولة دون وقوع اختناقات مرورية تسببها الدراجات التي لا تحترم قانون السير.
-
الوقاية من الحوادث: تقليص نسب حوادث السير التي تكون الدراجات النارية طرفاً رئيسياً فيها نتيجة السرعة المفرطة.
صدى الحملة وتفاعل الساكنة
لقيت هذه المبادرات الأمنية استحساناً واسعاً من طرف ساكنة الجديدة، التي طالما اشتكت من بعض التصرفات اللاوزؤولة لبعض أصحاب الدراجات. واعتبر فاعلون مدنيون أن هذا الحزم الأمني من شأنه أن يعيد الانضباط إلى الشارع العام، ويحد من الفوضى التي تسيء لجمالية وهدوء المدينة في ليالي رمضان.
تواصل مصالح الأمن بالجديدة، بمهنية عالية، تنزيل تعليمات المديرية العامة للأمن الوطني، مؤكدة أن سلامة المواطن تظل فوق كل اعتبار، وأن القانون سيطبق بكل صرامة على كل من تسول له نفسه العبث بطمأنينة السكان أو خرق القواعد المنظمة لحركة السير بـ “عاصمة دكالة”.
