في إطار الاستعدادات لموسم القنص 2026/2027، شهدت عدد من المحميات الثلاثية بجهة جهة الدار البيضاء–سطات، بما في ذلك مجالات قروية تابعة لإقليمي إقليم الجديدة وإقليم سيدي بنور، عملية إطلاق واسعة لطيور الحجل، بلغ عددها الإجمالي 4015 طائراً، وذلك في سياق برنامج يروم تعزيز الرصيد الوحيشي ودعم التوازنات البيئية على المستوى الجهوي.
برنامج منظم لدعم المخزون الوحيشي
وأشرف على هذه العملية المكتب الجهوي التابع لـالجامعة الملكية المغربية للقنص، بتنسيق وثيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث تم توزيع الطيور على المحميات المعنية وفق معايير تقنية تأخذ بعين الاعتبار المساحة الجغرافية لكل مجال، وخصوصياته الإيكولوجية، وقدرته الاستيعابية.
كما تم إحداث لجان ميدانية للإشراف المباشر على مختلف مراحل العملية، من نقل الطيور إلى إطلاقها داخل الأوساط الطبيعية الملائمة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.
مراقبة صحية وإجراءات حماية
وقبل عملية الإطلاق، خضعت طيور الحجل لمراقبة بيطرية دقيقة، توجت بالحصول على شهادات صحية تثبت سلامتها وخلوها من الأمراض، في إطار احترام الضوابط البيئية والصحية المعمول بها.
كما تم تعزيز إجراءات الحراسة والمراقبة خلال الفترة التي تلي الإطلاق، بهدف تمكين الطيور من التأقلم داخل محيطها الطبيعي، والحد من أي ممارسات غير قانونية قد تهدد استقرارها أو تؤثر على جهود إعادة التوطين.
قنص مسؤول واستدامة بيئية
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تروم تجديد المخزون الوحيشي وترسيخ ثقافة قنص مسؤول، قائم على احترام القوانين المنظمة للقطاع، وضمان استدامة التوازنات البيئية.
ويُعد إقليما الجديدة وسيدي بنور من بين المجالات التي تعرف نشاطاً قنصياً مهماً، ما يجعل من تعزيز الثروة الوحيشية بهما خطوة أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق توازن بين الممارسة القنصية ومتطلبات الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتؤكد الجهات المنظمة أن مثل هذه العمليات تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية التدبير المستدام للموارد الوحيشية، عبر مقاربة تشاركية تجمع بين الهيئات القنصية والمؤسسات البيئية، بما يخدم التنمية القروية ويحافظ على الرصيد الطبيعي للأجيال القادمة.