إعصار قانوني يضرب “إلياس المالكي”: 56 شكاية جديدة تفجر ملف “إهانة المهنيين” أمام القضاء بالجديدة
لم تكد رياح الأزمات القانونية المحيطة بـ “الستريمر” المثير للجدل، إلياس المالكي، تهدأ قليلاً، حتى انفجرت جبهة جديدة في وجهه بمدينة الجديدة. فقد شهدت أروقة المحكمة الابتدائية، يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، إنزالاً حقوقياً وقانونياً لمهنيي النقل، تمخض عن وضع 56 شكاية رسمية جديدة لدى وكيل الملك، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الغضب الذي يسود قطاع سيارات الأجرة.
كرامة “أصحاب البذلة الزرقاء” فوق كل اعتبار
هذه الموجة الجديدة من الشكايات، التي تأتي في سياق تهم ثقيلة تتعلق بـ “التشهير، السب والقذف”، لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل كانت “رد فعل كرامة” على تصريحات المالكي التي اعتبرها المهنيون إهانة مباشرة ومشينة تحط من قدر السائق المهني وتسيء لصورة القطاع أمام الرأي العام. المهنيون، ومن خلال لجوئهم الجماعي للقضاء، وجهوا رسالة مفادها أن الفضاء الرقمي ليس “منطقة خارج القانون” للاستهتار بكرامة الشغيلة.
تمرد على “التنازلات المنفردة”
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذا الحراك القضائي المكثف جاء رداً على “خرجة” مثيرة للجدل لأحد المسؤولين النقابيين، الذي أعلن في وقت سابق تنازله عن ملاحقة المالكي. هذا التنازل، الذي وصفه السائقون بـ “التصرف الأحادي”، أشعل فتيل الغضب داخل القواعد، حيث اعتبر السائقون أن الحق في الكرامة حق شخصي لا يملك أي نقابي تفويضاً للتنازل عنه دون استشارة المتضررين الحقيقيين في الميدان.
رفض “تمييع الملف” وإصرار على المحاسبة
عبر مهنيو سيارات الأجرة بالجديدة عن رفضهم القاطع لأي محاولات لـ “تمييع الملف” أو البحث عن مخارج “ودية” على حساب اعتبارهم المهني. وأكد المشتكون في تصريحات متطابقة أن المسار القضائي هو السبيل الوحيد لرد الاعتبار، مشددين على أن كثرة الشكايات وتنوعها (56 شكاية) تعكس إجماعاً مهنياً على ضرورة وضع حد لظاهرة “الانفلات اللفظي” على منصات التواصل الاجتماعي التي تستهدف الفئات الاجتماعية والمهنية.
في انتظار كلمة القضاء
بوضع هذه الشكايات الـ 56 أمام أنظار النيابة العامة، يدخل ملف إلياس المالكي منعطفاً حرجاً؛ إذ يواجه الآن ضغطاً قانونياً مركباً يضعه أمام مسؤولياته الجنائية بخصوص المحتوى الرقمي الذي ينتجه. ومن المتوقع أن تباشر الضابطة القضائية تحقيقاتها في هذه الشكايات، مما قد يفتح الباب أمام جلسات محاكمة ساخنة تشد أنظار المتتبعين للشأن الرقمي والحقوقي بالمغرب.
