إقليم الجديدة يستعيد بريقه التنموي… ومركز المعارض محمد السادس يرسخ موقعه كقطب اقتصادي صاعد

Screenshot

Screenshot

يشهد إقليم الجديدة خلال الفترة الأخيرة دينامية تنموية متسارعة، تعكس توجهاً جديداً نحو إعادة الاعتبار لمكانته الاقتصادية والسياحية، من خلال إطلاق وتأهيل عدد من المشاريع الهيكلية الكبرى، وفي مقدمتها مركز المعارض محمد السادس بالجديدة، الذي أصبح يشكل أحد أبرز المعالم الاقتصادية الحديثة بالإقليم، وواجهة لاستقطاب التظاهرات الاقتصادية والتجارية على المستويين الوطني والدولي.

ويأتي هذا التحول في سياق دينامية إدارية وتنموية جديدة يشرف عليها عامل الإقليم الجديد، السيد سيدي صالح داحا، الذي باشر منذ توليه المسؤولية سلسلة من الزيارات الميدانية والاجتماعات القطاعية، بهدف تسريع وتيرة المشاريع المتعثرة، وإعادة هيكلة أولويات التنمية الترابية، مع التركيز على المشاريع ذات الأثر الاقتصادي المباشر على الساكنة.

ويُعد مركز المعارض محمد السادس بالجديدة واحداً من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعكس هذا التوجه، باعتباره فضاءً متعدد الوظائف مخصصاً لاحتضان المعارض الاقتصادية، والملتقيات المهنية، والتظاهرات التجارية الكبرى، بما يساهم في تعزيز جاذبية الإقليم كمحور استثماري واعد.

وقد جرى تصميم هذا المركز وفق معايير هندسية حديثة تتيح له استيعاب فعاليات متنوعة، مع توفير فضاءات عرض واسعة، ومرافق لوجستية متطورة، ومواقف سيارات، وبنيات استقبال قادرة على مواكبة حجم الإقبال الذي تعرفه التظاهرات الاقتصادية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالصناعة، الفلاحة، والخدمات.

ويُرتقب أن يلعب هذا الفضاء دوراً محورياً في دعم النسيج الاقتصادي المحلي، من خلال خلق فرص للتبادل التجاري بين الفاعلين الاقتصاديين، وجلب مستثمرين جدد إلى المنطقة، فضلاً عن تحفيز الدينامية السياحية عبر استضافة فعاليات كبرى تستقطب الزوار من داخل وخارج المغرب.

وفي سياق متصل، تشير المعطيات الميدانية إلى أن إقليم الجديدة بدأ فعلياً يستعيد جزءاً من بريقه التنموي، بعد سنوات من التباطؤ في عدد من المشاريع، حيث تم تسجيل تحسن ملحوظ في وتيرة إنجاز الأوراش، وإعادة إطلاق برامج تنموية كانت متوقفة أو تعرف تعثراً إدارياً وتقنياً.

ويُعزى هذا التحول، وفق متتبعين للشأن المحلي، إلى المقاربة الجديدة التي يعتمدها عامل الإقليم سيدي صالح داحا، القائمة على تتبع ميداني دقيق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع التنسيق بين مختلف المصالح الخارجية والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، بهدف تجاوز الاختلالات السابقة وتحقيق نجاعة أكبر في تدبير المشاريع.

كما برزت خلال هذه المرحلة أهمية تعزيز الحكامة الترابية، عبر إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر المباشر على التشغيل والاستثمار، وفي مقدمتها البنيات التحتية الاقتصادية ومناطق الأنشطة والمعارض، التي يُنظر إليها كرافعة أساسية لإعادة تموقع الإقليم داخل الخريطة الاقتصادية الوطنية.

ويرى فاعلون محليون أن مركز المعارض محمد السادس لا يمثل فقط منشأة عمرانية حديثة، بل يُعد رافعة استراتيجية لإعادة بناء صورة الإقليم كوجهة اقتصادية قادرة على استقطاب التظاهرات الكبرى، وخلق دينامية مستدامة في مجالات التجارة والاستثمار.

وفي ظل هذه الدينامية، يترقب المتتبعون أن يشهد الإقليم خلال المرحلة المقبلة إطلاق مشاريع إضافية موازية، من شأنها تعزيز البنية التحتية الاقتصادية والسياحية، وترسيخ موقع الجديدة كأحد الأقطاب الصاعدة في المشهد التنموي الوطني، في انسجام مع الرؤية العامة الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحفيز الاستثمار الترابي.

About The Author