احتفالات في إقليم الجديدة بعد قرار “الكاف”: فرحة شعبية وتفاعل قوي مع تتويج المغرب بكأس إفريقيا

69ba79ad4c59b761751b5a6c

بعد الإعلان التاريخي لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمنتخب المغربي عقب قرار لجنة الاستئناف، عرف الشارع المغربي استجابة فوراً عبر احتفالات عارمة في مدن عدة. وقد لمست هذه الفرحة بوضوح في إقليم الجديدة، حيث خرجت الساكنة في شوارع المدينة والحواري للاحتفاء بهذا القرار الذي اعتبرته تعويضاً لمشاعر التأثر والانتظار منذ نهاية النهائي الأصلي.

في قلب الإقليم، انخرط الشباب والأسر معاً في تظاهرة شعبية، امتدّت من أزقة المدينة إلى الشوارع الرئيسية، مصحوبة بأصوات أبواق السيارات والهتافات الوطنية، وردود فعل عبر منصات التواصل. رفع المواطنين الأعلام الوطنية، وسط تفاعل تلقائي مع القرار الذي وصفه كثيرون بأنه إنصاف للمنتخب الوطني بعد جدل واسع دام لشهور.

الكثير من ساكنة الإقليم عبروا عن مشاعر الفخر، معتبرين أن تتويج المغرب بالكأس، حتى وإن جاء خارج الملعب، يعكس احترام اللوائح الكروية والالتزام بالأنظمة، خصوصاً بعد الجدال الذي واكب تلك المباراة النهائية وما تبعها من احتجاجات بينها انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية اللعب.

الاحتفالات لم تقتصر على التجمعات الفعلية في الشوارع فقط، بل اتسع نطاقها إلى التفاعل الرقمي، حيث تداول السكان مقاطع الفيديو والصور التي توثق التفاعل الشعبي في أحياء المدينة، مع تعليقات تعبّر عن الوحدة الوطنية وتلاحم الجمهور مع المنتخب بعد طول انتظار.

ورغم الفرحة العارمة، لم يخلو الأجواء من نقاشات جدلية حول القرار ذاته. بعض المواطنين في الإقليم عبروا عن استغرابهم من توقيت الإعلان بعد أشهر من المباراة النهائية، وتساءلوا عن تأثير مثل هذه القرارات على سمعة الكرة الإفريقية، في ظل الانتقادات التي تلقاها القرار من بعض المحللين الرياضيين خارج المغرب.

غير أن غالبية التفاعل الشعبي حافظت على روح رياضية عالية، مع اعتراف بأن كرة القدم ليست مجرد مباراة واحدة، بل قيمة تجمع الشعوب وتمنح لحظات من الفرح الجماعي. وقد عبر كثير من أبناء الإقليم عن أملهم في أن تكون هذه اللحظة مناسبة لتقوية دعم الرياضة الوطنية، وتجاوز أي خلافات جانبية قد تنشأ عن مثل هذه القرارات.

في الختام، شكّلت احتفالات إقليم الجديدة انعكاساً حيّاً للمعنى الذي تحمله كرة القدم في المجتمع: فرح يجمع الناس في وحدتهم الوطنية، وتعبير عن ثقة وطموح نحو مستقبل رياضي أفضل، مع الإبقاء على الاحترام المتبادل بين الدول المشاركة في البطولة.

About The Author