ارتفاع حوادث السير بإقليم الجديدة… انقلاب شاحنة على طريق الفحص يكشف “نقطة سوداء” تهدد السلامة
شهدت طريق الفحص، بجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، مساء أمس الثلاثاء، حادثة خطيرة تمثلت في انقلاب شاحنة قبل موعد الإفطار بقليل، ما أثار حالة من الهلع بين مستعملي الطريق والمارة.
وبحسب شهود عيان، فقد فقدت الشاحنة توازنها فجأة على أحد المقاطع المعروفة بخطورته، قبل أن تنقلب بالكامل، غير أن سائقها ومرافقه نجوا بأعجوبة دون إصابات خطيرة، رغم قوة الارتطام، في مشهد يعكس هشاشة السلامة على هذه الطريق.
أسباب الحادث ومطالب المواطنين
أرجع عدد من مستعملي الطريق أسباب الحادث إلى وجود عقبة خطيرة على مستوى المقطع، إضافة إلى تراكم مادة الملح على الأسفلت، ما يؤدي إلى انزلاق العربات وفقدان السيطرة عليها، خصوصاً بالنسبة للشاحنات والمركبات الثقيلة. وأكد المواطنون أن هذا المقطع يشهد تكرار حوادث السير، بعضها يخلّف إصابات أو أضرار مادية كبيرة، في ظل غياب تدخل فعلي لمعالجة الوضع.
وأشاروا إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لتنظيف الطريق وإزالة المواد المتراكمة ووضع علامات تحذيرية واضحة، لتفادي وقوع حوادث أكثر مأساوية في المستقبل.
حوادث السير بإقليم الجديدة: مؤشرات مقلقة
هذه الحادثة تأتي في سياق ارتفاع معدلات حوادث السير بإقليم الجديدة، التي غالباً ما تُسجل على الطرق الإقليمية والطرق المؤدية إلى الجماعات القروية، نتيجة لمزيج من عوامل تتعلق بالطرقات غير المهيأة، وضعف البنية التحتية، والسرعة المفرطة، إضافة إلى إهمال صيانة الطرق وإزالة المواد الزلقة أو العوائق.
ويطالب العديد من المواطنين بوضع برامج استباقية للسلامة الطرقية تشمل مراقبة دورية للمقاطعات الخطرة، وتجهيز النقاط السوداء بعلامات تحذيرية، وتوعية السائقين حول مخاطر هذه المناطق، إلى جانب تدخلات عاجلة للحد من المواد الزلقة التي تتراكم على الطريق، لضمان سلامة المستعملين ومنع تكرار الحوادث التي تهدد الأرواح والممتلكات.
هذه الحادثة تضع الضوء مجدداً على الحاجة الملحة لتعزيز التدابير الوقائية على طرق الجديدة، خاصة في الفترات التي تشهد ازدحاماً كثيفاً أو ظروفاً جوية تزيد من مخاطر الانزلاق، لضمان نقل آمن وسلس لجميع مستخدمي الطريق.
