الأمن الإقليمي بآسفي يوقف “مروج إشاعات” الفيضانات.. اليقظة المعلوماتية تضرب بقوة ضد “الأخبار الزائفة”

IMG-20251219-WA0050-750x430

في إطار مجهوداتها المتواصلة لتحصين الفضاء الرقمي وضمان سكينة المواطنين، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بمدينة آسفي، يوم الجمعة، من توقيف شخص يبلغ من العمر 28 سنة، وذلك على خلفية تورطه في نشر وترويج محتوى رقمي يتضمن معطيات مغلوطة وأخباراً زائفة تتعلق بالحصيلة الرسمية لضحايا الفيضانات الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق المملكة.

وجاءت عملية التوقيف عقب تفعيل مصالح “اليقظة المعلوماتية” لعمليات رصد دقيقة لمنصات التواصل الاجتماعي، حيث تم رصد مقطع فيديو يظهر فيه المشتبه به وهو يشكك في الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مدعياً وصول حصيلة الضحايا إلى أرقام خيالية ومبالغ فيها، مما كان من شأنه إثارة الفزع بين المواطنين والمساس المباشر بالنظام العام في ظرفية حساسة.

وقد مكنت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية من تحديد الهوية الكاملة للمشتبه فيه وتوقيفه في وقت قياسي. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المعني بالأمر لبحث قضائي معمق للكشف عن كافة الخلفيات والدوافع الكامنة وراء صياغة ونشر هذه الادعاءات الكاذبة، وتحديد مدى ارتباطها بأجندات تهدف إلى التشويش على مجهودات السلطات في تدبير آثار الكوارث الطبيعية.

تندرج هذه العملية في سياق استراتيجية أمنية وطنية صارمة تهدف إلى محاربة “الأخبار الزائفة” (Fake News)، خاصة تلك التي تستغل الأزمات والكوارث لتحقيق نسب مشاهدة عالية أو لزعزعة الثقة في المؤسسات الرسمية. ويؤكد هذا التدخل الأمني أن الفضاء الرقمي ليس بمنأى عن الرقابة القانونية، وأن نشر الأكاذيب تحت غطاء “حرية التعبير” يضع صاحبه تحت طائلة المساءلة الجنائية.

وتأتي هذه الواقعة لتذكر بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة، وتفادي الانسياق وراء المحتويات المشبوهة التي يتم تداولها عبر تطبيقات التراسل الفوري ومنصات التواصل، لما لها من آثار وخيمة على استقرار المجتمع وتماسكه في أوقات الأزمات.

About The Author