الأمن الإقليمي بالجديدة يفكك “عصابة السيدات”: ضربة استباقية تنهي نشاط شبكة متخصصة في سرقة المحلات التجارية
في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى اليقظة والجاهزية، تمكنت عناصر الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة، عُرفت في الأوساط التجارية بـ”عصابة السيدات”، والتي تخصصت في تنفيذ سرقات نوعية استهدفت محلات المواد الغذائية بالمدينة.
جاء تفكيك هذه الشبكة بعد سلسلة من التحريات الميدانية الدقيقة والتقنية التي باشرتها المصالح الأمنية، إثر تقاطر مجموعة من الشكايات من تجار أحياء “الغزوة” و”السلام”. وحسب مصادر مطلعة، فإن العصابة كانت تعتمد أسلوباً إجرامياً منظماً؛ حيث تولت سيدتان تنفيذ السرقات داخل المحلات، مع التركيز على مواد باهظة الثمن (علب التونة من الحجم الكبير وكرات الجبن الأحمر)، بينما يضطلع شريك ثالث بمهمة المراقبة وتأمين الفرار على متن سيارة من نوع “داسيا”.
وتسارعت وتيرة الأبحاث عقب حادثة شهدها حي السلام مساء الأحد 15 فبراير، حيث تطور الفعل الإجرامي من السرقة إلى الاعتداء الجسدي على صاحب محل تجاري، مما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية التي طوقت منافذ المدينة.
بفضل سرعة التفاعل مع المعطيات الميدانية، نجحت المصالح الأمنية في تحديد مسار المشتبه فيهما. ورغم محاولتهما التمويه عبر التخلي عن السيارة المستعملة في الجريمة —والتي تبين أنها تعود لوكالة كراء سيارات بالدار البيضاء— واستقلال سيارة أجرة من الصنف الأول لمغادرة المدينة، إلا أن اليقظة الأمنية كانت لهما بالمرصاد؛ حيث جرى توقيفهما في كمين محكم عند السدود القضائية المنصوبة.
وتنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع الموقوفتين تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهما والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل مدينة الجديدة أو في مدن أخرى. وفي المقابل، تم تحديد هوية الشريك الثالث، حيث تجري حالياً عمليات تمشيط واسعة لتوقيفه وتقديمه للعدالة.
لقد خلفت هذه العملية حالة من الارتياح الواسع في صفوف تجار وساكنة مدينة الجديدة، الذين أشادوا بالتدخل السريع والفعال للأمن الإقليمي والسلطات المحلية. وتؤكد هذه الضربة الأمنية من جديد التزام المصالح الأمنية بالإقليم، تحت إشراف القيادة الإقليمية وبالتنسيق مع الإدارة الترابية، على استتباب الأمن وحماية ممتلكات المواطنين والتصدي بحزم لكل مظاهر الجريمة المنظمة.
