البئر الجديد: جدل حول رسوم 250 درهما على خدمات الإسعاف وإشكالية حقوق المواطن
أثارت المعطيات المتداولة مؤخراً حول فرض مبلغ 250 درهما مقابل نقل المواطنين بسيارات الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة موجة من الاستغراب والقلق في صفوف الساكنة المحلية بجماعة البئر الجديد.
وكشفت شهادات بعض المواطنين أن بعض الحالات المرضية اضطرت لدفع هذا المبلغ في ظروف صحية صعبة، ما أثار تساؤلات حول الأطر القانونية لهذه الرسوم، ومصير الأموال المحصلة والجهة المستفيدة منها، خصوصاً في ظل غياب أي توضيح رسمي من المجلس البلدي أو السلطات المعنية.
وأكد مواطنون متابعون للشأن المحلي أن الخدمة الصحية، وخصوصاً الإسعاف، تُعد حقاً أساسياً للمواطنين، ويجب أن تكون متاحة للجميع بدون عوائق مالية، لاسيما في الحالات الطارئة. كما عبّروا عن استيائهم من أن هذه الرسوم تضيف عبئاً مادياً إضافياً على كاهل السكان في لحظات حرجة، متسائلين: “ما الهدف من انتخاب المسؤولين إذا لم يكن تخفيف المعاناة عن الساكنة؟”.
هذا الوضع أثار نقاشاً حول مبدأ الشفافية في تدبير المرافق الجماعية والخدمات العمومية، حيث دعا مراقبون إلى فتح تحقيق عاجل من قبل السلطات المختصة لتوضيح الأساس القانوني لهذه الرسوم، وضمان عدم استغلال المواطنين في ظروف صحية حرجة.
ويرى خبراء في الشأن المحلي أن مثل هذه الحالات تكشف هشاشة منظومة الخدمات الجماعية في بعض المناطق القروية، وتبرز الحاجة إلى تنظيم الخدمات الصحية والإسعاف ضمن إطار قانوني واضح، مع إشراف دقيق من السلطات المركزية لضمان استفادة جميع المواطنين بشكل عادل ومجاني قدر الإمكان.
وفي انتظار توضيحات رسمية من المجلس البلدي أو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يبقى موضوع رسوم الإسعاف في جماعة البئر الجديد قضية حساسة تفرض على الجهات المعنية التدخل السريع لضمان حقوق المواطنين وحماية المصلحة العامة، بما يعكس الالتزام بمبدأ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المرافق العمومية.
