الجديدة: الأصالة والمعاصرة يراهن على النخب الأكاديمية لإطلاق دينامية فكرية جديدة

Capture d’écran 2026-04-12 105808

في سياق سعيه إلى إعادة ترتيب أدوات اشتغاله الحزبي وتعزيز حضوره في النقاش العمومي، احتضن المقر الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الجديدة، يوم السبت 11 أبريل الجاري، لقاءً تشاورياً أولياً خُصص لتدارس آفاق تأسيس “منتدى الأساتذة الجامعيين والباحثين” بجامعة شعيب الدكالي، وذلك بحضور عضو المكتب السياسي للحزب هشام عيروض، إلى جانب عدد من الفاعلين الأكاديميين والمهتمين بالشأن الجامعي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار دينامية تنظيمية يسعى من خلالها الحزب إلى استقطاب الكفاءات العلمية وتعزيز انخراطها في بلورة رؤى ومقترحات عملية قادرة على مواكبة التحولات التنموية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرض إعادة التفكير في أدوار الجامعة وعلاقتها بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي.

وبحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر حزبية، فإن هذا التوجه يندرج ضمن تصور أوسع يهدف إلى تثمين الرأسمال البشري والمعرفي، عبر فتح قنوات تواصل دائمة بين الفضاء الجامعي ومختلف الفاعلين، بما يسمح بإنتاج أفكار واقعية تسهم في دعم السياسات العمومية وتجويدها، بدل الاكتفاء بالأدوار التقليدية التي ظلت في كثير من الأحيان معزولة عن محيطها.

وشكّل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الأدوار المنتظرة من المنتدى المرتقب، حيث تم التأكيد على ضرورة أن يشكل فضاءً علمياً مستقلاً للتفكير الجماعي، يساهم في تأطير النقاش العمومي وتقديم بدائل واقعية مبنية على البحث العلمي والمعطيات الميدانية، مع الحرص على انفتاحه على مختلف التخصصات والخبرات.

كما خلص المشاركون إلى الاتفاق على مواصلة سلسلة من المشاورات الموسعة خلال المرحلة المقبلة، بهدف استكمال شروط التأسيس في إطار رؤية تشاركية منفتحة، تضمن تمثيلية حقيقية لمختلف الحساسيات الأكاديمية، وتؤسس لآلية مستدامة للتفكير والإنتاج المعرفي المرتبط بقضايا التنمية المحلية والوطنية.

ويأتي هذا التحرك في امتداد لمبادرات سابقة أطلقها الحزب على المستوى المحلي، من بينها تنظيم لقاءات تواصلية مع فئة الشباب، التي يراهن عليها كقوة اقتراحية وانتخابية في الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي والحاجة إلى تجديد النخب وتعزيز الثقة في العمل الحزبي.

وفي هذا السياق، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى إعادة تموقعه عبر الاستثمار في الرأسمال الفكري والأكاديمي، في محاولة لبناء خطاب سياسي أكثر تماسكا وارتباطاً بقضايا الواقع، بما يعزز حضوره في المشهد العمومي ويمنحه أدوات إضافية للتأثير في مسارات القرار والتنمية.

About The Author