الجديدة تلبس ثوب الفرح: “كرنفال” شعبي صاخب يحتفي بثلاثية “الأسود” في ليلة تاريخية
عاشت مدينة الجديدة، ليلة أمس، على إيقاع ليلة استثنائية امتزج فيها سحر “مازغان” بهتافات النصر، حيث تحولت شوارع عاصمة دكالة إلى مسرح مفتوح للاحتفال بعبور المنتخب الوطني المغربي إلى الدور الموالي، عقب انتصاره المستحق على نظيره الزامبي بثلاثية نظيفة، في مباراة حبست الأنفاس وأثبتت علو كعب “أسود الركراكي”.
كرنفال البهجة: الجديدة تتنفس “الأحمر والأخضر”
قبل إعطاء صافرة البداية، كانت ملامح العرس الرياضي قد رسمت بالفعل في شوارع المدينة؛ حيث انطلق كرنفال شعبي ضخم جاب المدارات الرئيسية، شاركت فيه فرق موسيقية تراثية وجمعيات من المجتمع المدني. المشهد كان لوحة وطنية بامتياز، حيث توحد الجميع في ارتداء الأقمصة الوطنية والتحلي بالأعلام المغربية، في صورة تعكس تلاحم الساكنة وعشقها الأبدي لراية الوطن.
وقد توجهت الحشود الغفيرة في موكب بهيج صوب “منطقة المشجعين” (Fan Zone)، التي هيئت خصيصاً لاستقبال الجماهير، لتمتلئ عن آخرها في أجواء حماسية لم تشهدها المدينة منذ فترة طويلة.
هدير المدرجات وصدمة الثلاثية
طيلة دقائق المباراة، خيم ترقب ممزوج بالثقة على وجوه الدكاليين، قبل أن ينفجر الفرح مع كل هدف يدك شباك زامبيا. ومع صافرة النهاية التي أعلنت فوز الأسود بثلاثية نظيفة، خرجت ساكنة الجديدة عن بكرة أبيها؛ شيباً وشباباً، نساءً وأطفالاً، لتغص الساحات والشوارع والأحياء بآلاف المحتفلين الذين رددوا شعارات النصر في “ملحمة” شعبية أعادت للجديدة بريقها كحاضرة للفرجة والوطنية.
نجاح تنظيمي وحضور أمني وازن
خلف هذا المشهد الاحتفالي الكبير، كانت هناك “جنود خفاء” سهروا على إنجاح العرس. فقد سجلت السلطات المحلية وعمالة الإقليم حضوراً ميدانياً لافتاً، من خلال مواكبة دقيقة لكافة الأنشطة والفعاليات.
وبالتنسيق مع الأمن الإقليمي ومختلف القوات العمومية، تم وضع خطة تنظيمية محكمة لضمان انسيابية المرور وتأمين سلامة المواطنين، مما جعل الاحتفالات تمر في أجواء من الانضباط والمسؤولية، رغم التدفق البشري الهائل الذي عرفته المدينة.
عودة “الروح” لعاصمة دكالة
بهذه الليلة التاريخية، تكون مدينة الجديدة قد بصمت بقوة على عودتها المظفرة لتنظيم التظاهرات الكبرى والاحتفالات الجماهيرية، مؤكدة أن “عاصمة دكالة” تظل دائماً قلعة للجود والكرم والوطنية الصادقة، وفضاءً يتنفس عشق القميص الوطني مع كل خفقة قلب.
