الجديدة: سنتان حبسا نافذاً لسائق “طرّاكْس” بعد اقتحام مقهى وتخريب سيارات بمحطة وقود

646387971_122157773564722754_2332164193640273485_n

أصدرت غرفة الجنح التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة حكماً بسنتين حبسا نافذاً في حق سائق آلة حفر (طرّاكْس)، بعد تورطه في حادثة اقتحام مقهى ضمن محطة وقود بطريق الحي الصناعي بجماعة مولاي عبد الله، أسفرت عن خسائر مادية وإصابات لدى عدد من زبائن المقهى.

وتعود وقائع الحادث إلى خلاف نشب بين السائق وأحد العاملين على خلفية مطالبة الأخير بأداء ثمن مشروب داخل المقهى، وهو الخلاف الذي تطور سريعاً إلى مشادات كلامية بلغت حد التحسس والاعتداء على نادلة كانت تقوم بعملها داخل الفضاء.

بعد ذلك، غادر المعني بالأمر المكان في حالة توتر واضحة، لكنه لم يلبث أن عاد بعد قليل على متن “طرّاكْس” — آلة حفر كبيرة — فقام بدهس واجهة المقهى، ودفع بالمركبة نحو التجهيزات الداخلية وعدد من السيارات المركونة بالقرب من المكان، في عملية عشوائية أثارت الذعر بين مرتادي المحطة والمارة.

وأفادت مصادر طبية بأن ثلاثة من المتضررين تلقوا شهادات طبية تؤكد تعرضهم لإصابات متفاوتة الخطورة، من جراء التدافع خلال الهجوم ولمس أجزاء من المقهى والسيارات المتضررة.

تدخلت عناصر الدرك الملكي فور وقوع الحادث وتمكنت من توقيف السائق المتهم، الذي وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة قبل أن يُحال على المحكمة في حالة اعتقال.

وقد شملت التهم المنسوبة إليه عدة جنح لتعزيز المساءلة القانونية، من بينها إلحاق خسائر بملك الغير، الضرب والجرح، التحرش، التهديد، السكر العلني البين، والسياقة في حالة غير قانونية، وهو ما مثّل أساساً في إدانته والحكم عليه بسنتين حبسا نافذاً.

عقب النطق بالحكم، عبر عدد من رواد المقهى والمارة عن ارتياحهم للقرار القضائي، معتبرين أن مثل هذه الأفعال الخطيرة لا يمكن التساهل معها لما تشكله من تهديد أمني مباشر للمواطنين والممتلكات، خصوصاً في فضاءات عامة مثل محطات الوقود التي تعرف حركة كثيفة على مدار اليوم.

يرى محللون أن هذه الواقعة تبرز مخاطر اندلاع نزاعات عادية بين المواطنين في فضاءات عامة عندما تتحول إلى أفعال عنيفة غير مسؤولة، لا سيما إذا ترافقت مع استهلاك الكحول وفقدان السيطرة. كما تُشير إلى أهمية السهر على احترام القانون والنظام العام، وعدم اللجوء إلى العنف لحل الخلافات الشخصية، لما قد يترتب عليه من عواقب وخيمة على الأفراد والممتلكات.

وفي هذا الإطار، تؤكد الجهات الأمنية أن القانون سيُطبق بكل صرامة على من تسوّل له نفسه المس بسلامة الأشخاص أو الممتلكات العامة والخاصة، داعية في الوقت ذاته إلى المزيد من الوعي والالتزام بحقوق الآخرين داخل الفضاءات العامة.

يبقى الحكم الصادر بحق السائق رسالة واضحة مفادها أن الاعتداءات العشوائية لن تمر دون محاسبة، وأن الأجهزة القضائية ستظل متيقظة في مواجهة كل ما يمس بأمن وسلامة المواطنين في إقليم الجديدة.

About The Author