الجديدة: فندق مهجور يتحول إلى وكر خطير يهدد التلاميذ والمواطنين – والسلطات مطالَبة بتدخل عاجل

Capture d’écran 2026-03-27 131911

يشكل الفندق المهجور المعروف باسم فندق مرحبا وسط مدينة الجديدة ورمزاً لعقود من الإهمال العمراني، مصدر قلق متصاعد بين الساكنة والأسر، بعد أن تحول موقعه الحيوي إلى فضاء خطير يهدد سلامة التلاميذ والمواطنين، في ظل غياب مراقبة فعّالة واستخدامات مشبوهة للمكان.

الفندق، الذي أغلق أبوابه منذ عام 1996، ظل لسنوات طويلة تحت تصرّف الأملاك العمومية بعد انتهاء إجراءات التصفية القضائية، لكنه لم يشهد أي تدخل لإعادة تأهيله أو هدمه، مما جعله يتحوّل تدريجياً إلى بناء مهترئ مرغوب من طرف المشردين وبعض الفئات الهامشية.

وأفادت مصادر محلية بوجود تسجيلات وصور متعددة تُظهر تلاميذ يتسلقون أسوار الفندق المهجور للدخول إلى باحاته، ما يطرح مخاوف كبيرة حول سلامة الأطفال واليافعين الذين يصبحون عرضة للسقوط أو التعرض لإصابات داخل البناية المتداعية، فضلاً عن التعرض لممارسات غير قانونية أو مخاطر صحية.

إضافة إلى ذلك، يشير ناشطون إلى أن مبنى الفندق تحول في مناسبات عديدة إلى ملاذ لمدمني المخدرات وأماكن للتسلل والاختلاط المشبوه خارج أعين المراقبة، ما يُثقل الوضع الأمني في محيط الحي ومناطق قريبة من مؤسسات تعليمية، في تحدٍ لسلامة الأطفال وأولياء الأمور.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يطالب فيه عدد من الفعاليات المدنية بالممدينة بضرورة اتخاذ قرار عاجل لهدم أو إعادة تأهيل الفندق قبل أن يتحوّل إلى مسرح لحوادث أو يستغل في أنشطة خطيرة أكثر، خصوصاً مع المشاريع الكبرى التي تعرفها المدينة في مجال تطوير الواجهة الشاطئية والفضاءات العمومية.

وبالرغم من بعض المبادرات المطالِبة بحماية الفندق والحفاظ عليه كجزء من الذاكرة التاريخية للمدينة، تبقى الأصوات الأكبر تطالب بـ تحرير الموقع نهائياً من الإهمال والتحكم الأمني، سواء عبر هدم البناء المهجور أو إعادة تأهيله وتحويله إلى منشأة مفيدة تلبي احتياجات المواطنين، وتخلّص وسط المدينة من هذه النقطة السوداء.

وتؤكد الساكنة أهمية تدخل سلطات العمالة والمجلس الجماعي لإيجاد حل جذري، من خلال إشراك مختلف الوزارات المعنية (الداخلية، السياحة، التعمير) لوضع برنامج عمل واضح بشأن الموقع، يتضمن إزالة المخاطر، مراقبة الفضاء والإغلاق المحكم للسور، وإعادة التفكير في الاستعمالات المستقبلية، بما يحفظ سلامة الأطفال ويعزز الأمن العام ويستجيب لتطلعات المدينة التنموية.

ويبقى السؤال الملح: إلى متى ستبقى هذه البناية المهجورة تُهدد حياة التلاميذ وأمن المواطنين، في انتظار حلول عملية تُخرجها من قائمة الملفات المعلقة في الجهة؟

About The Author