الجديدة في أول رمضان تحت قيادة سيدي صالح داحا: تطلعات لاستعادة “بريق الجوهرة” وتكريس المفهوم الجديد للسلطة
يستقبل إقليم الجديدة شهر رمضان المبارك لهذا العام بنفحات روحية ممزوجة بآمال عريضة في التغيير، في محطة زمنية فارقة تأتي بعد أشهر قليلة من تولي السيد سيدي صالح داحا مسؤولية الإدارة الترابية للإقليم نهاية أكتوبر المنصرم. وبجمعها بين عبق التاريخ وتحديات الحاضر، تعيش “عاصمة دكالة” على إيقاع رغبة جماعية في القطع مع رواسب الماضي واستشراف مستقبل يليق بمكانتها كـ “دوفيل” المغرب.
نَفَسٌ ميداني وتنزيل للرؤية الملكية
منذ تنصيبه، أبان العامل سيدي صالح داحا عن “نفس قوي” في تدبير الشأن الإقليمي، حيث انتقل العمل الإداري من المكاتب المغلقة إلى الميدان. وبحسب المراقبين، فإن تحركات العامل تعكس تنزيلاً أميناً للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالمفهوم الجديد للسلطة، الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة ويجعل من خدمة المواطن الغاية الأسمى.
لقد ورث العامل الجديد “تراكمات ثقيلة” وملفات شائكة، بدءاً من اختلالات التدبير الحضري وصولاً إلى أزمة النظافة واحتلال الملك العام، إلا أن إرادته في “إرجاع الروح” للمدينة بدت واضحة من خلال الجولات الميدانية والقرارات الصارمة التي تهدف إلى إعادة الانضباط للفضاء العام وصيانة حقوق المرتفقين.
“الجديدة التي تسكننا”: ذاكرة تطمح للبعث
تزامناً مع الأجواء الرمضانية، تعالت دعوات الساكنة والغيورين عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن “الجديدة ليست مجرد أسوار تاريخية أو شطآن، بل هي ذاكرة حية تسكن وجدان أهلها”. وتلتقي هذه المشاعر الوجدانية مع التوجهات الرسمية الجديدة في ضرورة استعادة المدينة لبريقها الذي خبا في السنوات الأخيرة، وإعادة الحركية الثقافية والجمالية التي كانت تميز جوهرة المحيط.
ويجمع متتبعو الشأن المحلي على أن رمضان هذا العام يشكل فرصة للمصالحة بين المواطن والمدينة، حيث أن التغيير المنشود يتطلب “وعياً جماعياً” يسند الجهود الرسمية، لأن جمالية المدينة ونقاوتها مسؤولية تتقاسمها السلطة الإقليمية مع سلوك المواطن اليومي.
الجدوى من المرحلة: ربط المسؤولية بالمحاسبة
تكمن الفحوى الحقيقية للمرحلة الحالية في “إعادة هيبة المرفق العمومي”. فالعامل سيدي صالح داحا، ومن خلال اشتغاله دون توقف، يرسخ ثقافة إدارية جديدة في الإقليم تقوم على النتائج لا الوعود. إن إحداث القطيعة مع “الفوضى العمرانية” وتطهير محيط المساجد والمرافق الحيوية ليست سوى بدايات لمسار إصلاحي طويل يهدف إلى تنقية “الجوهرة” من الشوائب التي علقت بها.
رمضان “البعث الجديد”
بينما يرفع المصلون أكف الضراعة في صلاة التراويح، يحدوهم الأمل في أن يكون هذا الشهر الفضيل فاتحة خير لبعث جديد لمدينة الجديدة. إن الرهان اليوم معقود على تكامل الجهود بين سلطة إقليمية حازمة تقود التغيير ميدانياً، وساكنة طيبة تعشق مدينتها وتطمح لرؤيتها في أبهى حللها.
“رمضان مبارك سعيد لمدينتنا الغالية.. ولتظل الجديدة أبية، شامخة، ومستنيرة بروح الإصلاح.”
