الجديدة في حالة تأهب قصوى: إجراءات احترازية استباقية لمواجهة “خطر الفيضانات” والاضطراب الجوي
في الوقت الذي تضرب فيه التقلبات المناخية الحادة أجزاء واسعة من المملكة، مع ما خلفته من خسائر فادحة في بعض الأقاليم المجاورة، أعلن إقليم الجديدة حالة “اليقظة القصوى” وتفعيل الإجراءات الاحترازية الاستباقية لتفادي أي تداعيات محتملة للظروف الجوية الصعبة. ورغم أن الإقليم لم يكن في صدارة المناطق الأشد تضرراً حتى الآن، فإن السلطات المحلية تتعامل بحذر بالغ مع النشرات الإنذارية التي تشير إلى استمرار الاضطراب المناخي.
رفع حالة اليقظة: حماية الأرواح والممتلكات
يُعد رفع حالة اليقظة في جميع الأجهزة الأمنية ومصالح الوقاية المدنية هو الإجراء الأساسي الذي تم تفعيله. وتتركز هذه اليقظة على الاستعداد لأي طارئ ناتج عن تساقطات مطرية غزيرة مفاجئة قد تتسبب في سيول أو فيضانات مدمرة. تشمل أبرز محاور هذه الخطة الاحترازية:
-
مراقبة مجاري الأودية والمناطق المنخفضة: يتم التركيز بشكل خاص على الأماكن التي تعرف ضعفاً في تصريف المياه أو تلك القريبة من مجاري الأودية. وتعمل فرق التدخل على تمشيط هذه المناطق لضمان جاهزيتها، والتنبيه على السكان القاطنين بجوارها بضرورة الابتعاد والحيطة.
-
تنظيف قنوات الصرف: يتم تكثيف عمليات تنظيف بالوعات وشبكات الصرف الصحي والمجاري المائية في المدينة والأحياء التابعة لها لتجنب انسدادها، وهو ما يسرّع من عملية تصريف مياه الأمطار ويحد من ارتفاع منسوبها في الشوارع.
-
تعبئة الموارد البشرية واللوجستية: وضع فرق التدخل، بما في ذلك آليات الشفط والمضخات والأطقم البشرية، في حالة تأهب قصوى، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي بلاغات أو حوادث قد تقع.
تأمين السواحل: خطر ارتفاع أمواج البحر
بصفتها مدينة ساحلية، تواجه الجديدة تحدياً إضافياً مرتبطاً بالاضطراب الجوي، وهو خطر ارتفاع أمواج البحر (المد البحري) وقوتها في ظل الرياح العاتية. ولتجنب حوادث محتملة على الشريط الساحلي:
-
تشديد المراقبة: تم تكثيف الدوريات الأمنية على طول الكورنيش والمناطق الشاطئية، خاصة في الأماكن التي يقصدها الصيادون أو التي قد تتواجد فيها قوارب صغيرة.
-
إصدار تنبيهات للمهنيين: يتم إبلاغ مهنيي الصيد البحري بضرورة التزام الحذر وعدم المغامرة بالبحر إلا بعد تحسن الأحوال الجوية، وتأمين قواربهم في أماكن آمنة.
إن هذه الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها سلطات إقليم الجديدة تبرز وعياً بأهمية إدارة المخاطر المناخية واعتماد مبدأ الاستعداد بدلاً من رد الفعل، وذلك لحماية الأرواح والممتلكات من غضب التقلبات الجوية التي باتت تضرب المغرب بقوة غير معهودة.
