الجديدة… مطالب بإعادة تأهيل وصيانة المساحات الخضراء بعد إهمال مقلق
تشهد مدينة الجديدة، في عدة أحيائها، وضعية مقلقة لمساحاتها الخضراء التي يفترض أن تكون متنفسًا بيئيًا وساحة للترويح عن السكان، إلا أن الإهمال وغياب الصيانة جعل بعض هذه الفضاءات تتحول إلى نقاط سوداء تشوه جمالية الحي وتعرض المواطنين، لا سيما الأطفال، للمخاطر.
أحد أبرز الأمثلة على هذا الإهمال هو حي السعادة الثالثة، حيث تحولت مساحة خضراء بشارع المدينة المنورة إلى فضاء منسي، بلغ فيه طول العشب نصف متر، بينما تجاوزت نبتة “شوكة الحمار” المتر، ما يعكس غياب الرقابة والمتابعة من قبل الشركة المفوض لها تدبير القطاع. هذا الواقع أثار استياء الساكنة، التي تعتبر أن مثل هذه المساحات لا ينبغي أن تتحول إلى مخاطر صحية وجمالية، بل يجب أن تبقى صالحة للترفيه وممارسة الأنشطة البدنية والثقافية.
المتابعون يؤكدون أن الوضع الحالي يكشف عن ضعف آليات الرقابة، وعن غياب تفعيل المسؤولية والمحاسبة تجاه الشركات المكلفة، ما يطرح تساؤلات حول جدية التعاقدات وأساليب متابعة الأداء. كما يشدد السكان على أن أي تقاعس مستمر من شأنه أن يضر بالجانب البيئي والجمالي للمدينة، ويؤثر سلبًا على جودة الحياة، ويخفض من القيمة المضافة للمرافق العمومية.
في هذا السياق، يطالب المجتمع المدني والساكنة السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل هذه المساحات، وإقرار صيانة دورية تضمن نظافتها وجاذبيتها، وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان استمرارية الخدمات، وتحويل هذه الفضاءات من عوائق حضرية إلى مناطق بيئية وجمالية حقيقية تعزز صحة السكان وتساهم في تحسين المشهد العمراني للمدينة.
المدينة، التي تعرف توسعًا حضريًا متزايدًا، بحاجة ماسة إلى استعادة ودعم مساحاتها الخضراء، بما يعكس التزام الجماعة والمصالح المفوضة بتطوير بيئة حضرية متوازنة وآمنة، وتعزيز المرافق العامة التي تمثل شريان الحياة الاجتماعي والثقافي لأحياءها المختلفة.
