الحوزية تناديكم… الجديدة تفتح ذراعيها والسحر البحري ينتظر السيّاح

602381783_1358190776351645_1170467212006863202_n

قريبًا من الجديدة، عاصمة دكالة وجوهرة الأطلسي، لا يحتاج الزائر إلى كثير عناء ليعثر على الدهشة. الحوزية هناك، على بُعد دقائق فقط، تفرض حضورها بقوة، وتعلن نفسها وجهة لا تُقاوَم لكل من يريد سياحة حقيقية، بلا زيف ولا ازدحام ولا ضجيج مصطنع.

هنا لا نكتفي بمشاهدة البحر، بل نعيشه. شاطئ الحوزية يندفع أمامك بطول يمتدّ لعشرات الكيلومترات، رماله ناعمة، مياهه صافية، وأفقه مفتوح على اتساع الحلم. مكان يجعل الزائر يشعر منذ اللحظة الأولى أنه اختار الصواب، وأن الجديدة لم تعد مجرد مدينة، بل تجربة كاملة تبدأ من شواطئها.

الطريق إلى الحوزية وحده رحلة سياحية قائمة بذاتها. مسالك طبيعية، رائحة الأوكالبتوس والأكاسيا، هواء نقيّ ينعش الجسد، وهدوء يضرب بقوة في أعماق النفس. هنا تُستعاد العلاقة الحقيقية مع الطبيعة، دون وسيط، ودون تكلّف.

في الحوزية، كل شيء مُعدّ ليغري الزائر بالبقاء. المشي الطويل بمحاذاة الأمواج، ركوب الخيل على امتداد الساحل، جلسات تأمّل أمام بحر فيروزيّ لا يملّ العطاء. حتى القارب الشهير الملقّب بـ«التيتانيك» تحوّل إلى رمز سياحي، علامة فارقة تميّز المكان وتمنحه هوية خاصة، وصورة لا تغيب عن ذاكرة من زاره.

الحوزية ليست شاطئًا موسميًا، بل وجهة سياحية بامتياز، صالحة للراحة، للتصوير، للاسترخاء، وللسياحة العائلية الراقية. إنها العنوان الأبرز لمن يريد اكتشاف الجديدة خارج القوالب الجاهزة، واكتشاف دكالة في أجمل صورها.

اليوم، الجديدة تقولها بوضوح: من أراد البحر، والهدوء، والجمال الحقيقي، فليتجه إلى الحوزية.
هنا السياحة لا تُسوَّق… بل تفرض نفسها.

About The Author