المغرب في اختبار ناري أمام نيجيريا… أسود الأطلس يدخلون القمة بعقلية الكبار
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء اليوم، إلى المواجهة القوية التي تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره النيجيري، في مباراة تُصنَّف ضمن قمم الكرة الإفريقية، لما تحمله من وزن تاريخي وثقل فني، وما تختزنه من تنافس مشروع بين منتخبين اعتادا الحضور في المواعيد الكبرى.
يدخل أسود الأطلس هذه المباراة بثقة كبيرة، مدعومين بسلسلة من النتائج الإيجابية، واستقرار تقني واضح، جعل من المنتخب المغربي أحد أقوى المنتخبات في القارة السمراء، بل رقما صعبا على الصعيد الدولي، بفضل عمل منهجي طويل الأمد أثمر مجموعة متجانسة تجمع بين الخبرة والجاهزية البدنية والذكاء التكتيكي.
المنتخب المغربي، الذي لم يعد يلعب بعقلية رد الفعل، يفرض اليوم أسلوبه على المنافسين، ويُدير المباريات بنَفَس الكبار، مستندًا إلى صلابة دفاعية تُعد من بين الأفضل إفريقيًا، وخط وسط منظم قادر على التحكم في الإيقاع، وهجوم فعّال يُحسن استغلال أنصاف الفرص.
في المقابل، ورغم ما يملكه المنتخب النيجيري من أسماء بارزة وقوة بدنية معروفة، إلا أن المغرب يبدو أكثر توازنًا وانضباطًا، خاصة في المباريات الكبرى، حيث يُحسن قراءة الخصم والتعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة التي تصنع الفارق في مثل هذه القمم.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة، ليس فقط من حيث النقاط أو التأهل، بل من زاوية ترسيخ الزعامة القارية، وإرسال رسالة واضحة مفادها أن المنتخب المغربي بات مرشحًا دائمًا للذهاب بعيدًا في كل المنافسات، وأن حضوره في القمم لم يعد ظرفيًا، بل نتيجة مسار احترافي واضح المعالم.
الجماهير المغربية تُعوّل كثيرًا على هذه المباراة، وتنتظر أداءً يليق باسم أسود الأطلس، أداءً يجمع بين الانضباط والجرأة، ويؤكد مرة أخرى أن المغرب يدخل المباريات الكبرى بعقلية الفوز، لا بعقلية الحسابات الضيقة.
مباراة تُعد بالكثير من الندية، لكن المعطيات الحالية ترجّح كفة المغرب، منتخب نضج تكتيكيًا، وتسلّح بثقافة الانتصار، ويبحث عن تأكيد جديد لمكانته بين كبار القارة الإفريقية.
