الواجهة البحرية للجديدة: بين طموحات التأهيل وواقع “الأطلال” المنذر بالكارثة.. دعوات لعامل الإقليم للتدخل العاجل

Capture d’écran 2026-02-04 104930

بعد أن كانت مقاهي شاطئ الجديدة نبضاً سياحياً للمدينة ووجهة مفضلة لساكنتها وزوارها، تعيش هذه المرافق اليوم وضعاً كارثياً يسائل القائمين على الشأن المحلي. فمن فضاءات كانت رمزاً للرقي والجمال العمراني، تحولت اليوم إلى مجرد “أطلال” وأوكار تسيء لجمالية “دوفيل المغرب”، مما يفرض ضرورة تدخل عاجل وحاسم من طرف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد سيدي صالح دحا، عامل إقليم الجديدة.

من فضاءات سياحية إلى ملاذ للمخاطر

رغم أن قرار إفراغ المقاهي الشاطئية جاء في سياق قانوني يهدف إلى تحرير الملك العمومي البحري وتنظيم الواجهة المائية، إلا أن التأخر في إطلاق البديل التنموي والبدء في أشغال التهيئة حول المكان إلى “نقطة سوداء” بكل المقاييس. فقد رصدت الفعاليات المحلية تحول هذه المرافق إلى:

  • مراحيض مفتوحة: مما تسبب في انبعاث روائح كريهة وتدهور الوضع البيئي على طول الشاطئ.

  • مأوى للمتشردين: أصبحت الأبنية المهجورة مرتعاً للمتسكعين والمنحرفين، مما بات يشكل خطراً أمنياً حقيقياً على المارة والمتنزهين.

  • مطرح للأزبال: تراكمت النفايات ومخلفات الهدم، مما شوه الواجهة البحرية التي تعتبر “رئة” المدينة السياحية.

مطالب بتدخل السيد العامل: نحو رؤية تهيئة حقيقية

تتعالى اليوم أصوات الفعاليات الجمعوية والحقوقية، ومعها سكان مدينة الجديدة، بمناشدة السيد سيدي صالح دحا، عامل الإقليم، بصفته المسؤول الأول عن تنمية المنطقة، للتدخل الشخصي من أجل:

  1. تسريع وتيرة الأشغال: وضع جدول زمني محدد وواضح لإعادة تأهيل الواجهة البحرية، وإنهاء حالة الجمود التي طالت هذه المواقع.

  2. إطلاق مشروع تهيئة عصري: يقطع مع التدبير العشوائي ويؤسس لواجهة بحرية تليق بتاريخ المدينة وقيمتها السياحية الوطنية والدولية.

  3. تأمين الموقع مؤقتاً: إلى حين انطلاق الأشغال، تطالب الساكنة بتسييج هذه الأطلال أو هدمها بالكامل وتطهيرها لمنع استمرار استغلالها من طرف المتشردين كأوكار للممارسات المشبوهة.

الجديدة تستحق “واجهة” تليق بها

إن الوضع الحالي لا يضر فقط بصورة المدينة الجمالية، بل يضرب في العمق الجاذبية السياحية للجديدة التي تراهن على شاطئها كرافعة اقتصادية. إن تحول المقاهي من فضاءات للترفيه إلى “مراحيض عمومية” هو وصمة عار تتطلب تظافر جهود كافة المتدخلين، وعلى رأسهم المجلس البلدي والجهات الوصية على القطاع السياحي والملك العمومي، تحت إشراف عمالة الإقليم.

 إن ساكنة الجديدة، وهي تشيد بجهود السلطات في تطبيق القانون، تنتظر اليوم المرور إلى المرحلة الموالية: مرحلة البناء والتعمير والجمالية. فإخلاء الملك العمومي لا يعني تركه عرضة للإهمال، بل هو خطوة نحو “إعادة تأهيل” شاملة تجعل من شاطئ الجديدة فخراً لسكانها ومحجاً لزوارها في ظروف تضمن الكرامة والأمن والجمال.

About The Author