تراويح في “نقاء” بفضل السواعد الصغيرة.. وفضيحة “بيئية” تلاحق مجلس الجديدة وشركة النظافة!
مع إطلالة شهر رمضان الفضيل وارتفاع أصوات المآذن معلنةً انطلاق صلاة التراويح، أبى أطفال “درب البركاوي” بالجديدة إلا أن يلقنوا المسؤولين درساً قاسياً في “فقه المواطنة”. فبينما غابت جرافات وشاحنات شركة النظافة وتوارت جماعة الجديدة خلف المكاتب المكيفة، حضرت روح المسؤولية بقيادة الأخ رشيد الناصيري.
حينما تنقذ “البراءة” قدسية بيوت الله
في مشهد يبعث على الفخر من جهة، والخجل من جهة أخرى (خجل المسؤولين طبعاً)، شمر هؤلاء الأبطال الصغار عن سواعدهم لتطهير محيط مسجد “أبو بكر الصديق”. لقد جعلوا من المكان فضاءً يليق بوقوف المصلين بين يدي خالقهم في صلاة التراويح، بعدما كادت النفايات المتراكمة أن “تغتال” روحانية الشهر الكريم وتزكم أنوف الصائمين.
قصف جبهة “المجلس” و”الشركة”:
-
إلى شركة النظافة “الغائبة”: ألا تخجلون؟ أطفال في عمر الزهور يقومون بمهامكم “المدفوعة الأجر”؟ بينما تقبضون الملايين من جيوب المواطنين، يضطر الصغار لجمع أكياس القمامة لضمان مرور المصلين إلى التراويح بسلام.
-
إلى المجلس الجماعي للجديدة: هل تنتظرون “ليلة القدر” لتتحرك شاحناتكم؟ نظافة محيط المساجد في رمضان ليست “مكرمة” منكم، بل هي أدنى واجباتكم التي رسبتم فيها بامتياز، ليأتي أطفال درب البركاوي ويصححوا لكم الورقة بـ “المجان”.
المسجد بيت الله، والرصيف حق المواطن، والتقاعس “ماركة مسجلة” باسم مدبري الشأن المحلي بالجديدة.
صمت المسؤولين.. وصوت المكانس
هذه المبادرة النوعية تزامناً مع أولى ركعات التراويح، هي صفعة مدوية لكل من تهاون في أداء واجبه. هؤلاء الصغار لم يكتفوا بالصلاة، بل “عبدوا” الطريق إليها بجهدهم وعرقهم، معيدين للمسجد بهاءه ورونقه في وقت استقال فيه “الكبار” من مهامهم.
إن ما قام به الأخ رشيد الناصيري رفقة هؤلاء الفتية، هو إعلان صريح بأن “الجديدة ليست يتيمة”، وأن غيرتكم على مدينتكم أقوى من إهمال “المجلس” ولامبالاة “الشركة”.
تحية لهؤلاء الأبطال.. والخزي لكل من يتقاضى أجراً على نظافة يتركها للأطفال!
