تنسيق أمني محكم يطيح بطالب بخريبكة متورط في التحريض الرقمي على الشغب
في عملية أمنية دقيقة نُفذت بتنسيق وثيق بين الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، تمكنت المصالح الأمنية، أمس بمدينة خريبكة، من توقيف طالب تقني بإحدى المؤسسات الخاصة يُشتبه في تورطه في التحريض عبر الإنترنت على ارتكاب أعمال شغب وعنف جماعي.
ووفق معطيات أمنية مؤكدة، جاء هذا التوقيف بعد تحريات تقنية معمقة شملت تتبع الأنشطة الرقمية للمشتبه فيه، وتحليل المعطيات الإلكترونية المرتبطة بهويته الافتراضية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد أسفرت العملية عن تحديد موقعه بدقة داخل المؤسسة التعليمية التي يتابع بها دراسته، ليتم توقيفه داخل قاعة الدرس دون أي مقاومة.
وخلال عملية التفتيش، حجزت عناصر الأمن حاسوباً محمولاً وهاتفين نقالين يُشتبه في استعمالها ضمن أنشطة التحريض الإلكتروني، قبل أن تُباشر عملية تفتيش ثانية في منزل الموقوف وسط المدينة، تم خلالها العثور على معدات رقمية إضافية يُحتمل توظيفها في نشر أو تنسيق محتويات رقمية مخالفة للقانون.
وبتعليمات من النيابة العامة، تم نقل المشتبه فيه إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لمواصلة التحقيق وتعميق البحث في عدد من المحاور، من بينها:
-
تحديد طبيعة المنشورات والمحتويات التحريضية المنسوبة إليه.
-
إخضاع الأجهزة المحجوزة للخبرة التقنية.
-
تتبع قنوات الاتصال الافتراضية التي كان يستعملها.
-
الكشف عن امتدادات محتملة لأنشطته ضمن شبكات رقمية أكبر.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الاستباقية للمصالح الأمنية المغربية لمواجهة تنامي ظاهرة التحريض الإلكتروني ومحاولات استغلال الفضاء الرقمي لتهديد النظام العام أو نشر العنف. كما تعكس النجاعة العالية للتنسيق العملياتي والاستخباراتي بين الأجهزة الأمنية المغربية، في إطار سياسة وطنية صارمة لمكافحة الجريمة الرقمية وصون الأمن المجتمعي.
