جماعة مولاي عبد الله بالجديدة توقف مؤقتاً أشغال تهيئة مركز “سيدي بوزيد” وتعزو الأسباب لعوامل تقنية ومناخية
أصدرت رئاسة المجلس الجماعي لمولاي عبد الله بإقليم الجديدة، بلاغاً توضيحياً موجهاً لعموم ساكنة مركز “سيدي بوزيد”، تعلن فيه عن اتخاذ قرار بالوقف المؤقت والاحترازي لأشغال إعادة بناء الطرق والأزقة، وكذا قنوات صرف مياه الأمطار التي بوشر العمل فيها مؤخراً.
الأمطار والظروف التقنية خلف قرار التوقف
وأوضح البلاغ أن هذا القرار جاء نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، والتي رغم أهميتها بعد سنوات من الجفاف، إلا أنها خلفت آثاراً تقنية مباشرة أعاقت وتيرة الإنجاز. وحدد المجلس مجموعة من الإكراهات العلمية والتقنية التي فرضت هذا التوقف، أبرزها:
-
تأثر التربة: ارتفاع نسبة الرطوبة وتشبع التربة بالمياه، مما أدى إلى فقدان الاستقرار الميكانيكي لطبقات الأساس.
-
معايير الجودة: تعذر بلوغ معامل التماسك المطلوب لمواد “التزفيت” والمعالجة السطحية في ظل الرطوبة المرتفعة.
-
تجنب العيوب: تفادي مخاطر العيوب المبكرة مثل التفكك والتشققات أو الهبوط الموضعي التي قد تظهر في حال استكمال الأشغال قبل جفاف الطبقات.
-
لوجستيات العمل: صعوبة ولوج الآليات الثقيلة للأزقة المشمولة بالأشغال ومباشرة بناء منشآت الصرف (les regards).
التزام بمعايير السلامة والجودة
وشددت رئاسة المجلس على أن قرار التوقف هو “قرار تقني محض”، اتُّخذ بالدرجة الأولى حفاظاً على سلامة المواطنين والعمال، وضماناً لاحترام المعايير التقنية المعتمدة لضمان جودة ومتانة الأشغال. وأكدت الجماعة في بلاغها أن استئناف التدخلات سيتم فور تحسن الأحوال الجوية وتحقيق شروط الجفاف المطلوبة، وبالالتزام التام بالبرنامج الزمني المعتمد.
توضيحات حول “الأحياء ناقصة التجهيز”
وفي سياق متصل، أشار البلاغ إلى أن الأشغال الجارية في بعض الأحياء التي تعاني من نقص في التجهيز تندرج ضمن برنامج صيانة دقيق. وأقر المجلس بوجود إكراهات تقنية في هذه المناطق جراء ضيق مساحات العمل وتواجد شبكات الكهرباء والماء والصرف الصحي تحت الأرضية، مما يعيق المردودية العادية للأشغال. وأكدت الرئاسة أن هذه الخطوات تأتي في إطار تدبير معقلن للمال العام وربط المسؤولية بالجودة والنتائج.
اعتذار ودعوة للصبر
واختتمت رئاسة المجلس بلاغها بتقديم اعتذار لساكنة الأزقة المعنية عن “الإزعاج المؤقت” الذي تسببت فيه هذه الأشغال، مؤكدة أن هذا الإجراء ضروري لضمان إنجاز بنية تحتية مستدامة ومتينة. كما أهابت بالمواطنين التحلي بمزيد من الصبر حتى يتم الوصول إلى الأهداف التنموية المتوخاة من هذا المشروع الهام للمنطقة.
