حفل بيئي ضخم بإقليم الجديدة: إطلاق 850 طائر حجل في “بطيوة” لتعزيز التنوع البيولوجي وتثمين القنص المستدام
شهدت منطقة “بطيوة” التابعة لجماعة مولاي عبد الله، زوال اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، حدثاً بيئياً نوعياً تمثل في إطلاق حوالي 850 طائر حجل، في خطوة طموحة تهدف إلى إحياء النظم البيئية وتعزيز الوحيش بمجالات الصيد في إقليمي الجديدة وسيدي بنور.
شراكة مؤسساتية لحماية الثروة الحيوانية
تأتي هذه العملية كثمرة تنسيق وثيق ومحكم بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجامعة الملكية المغربية للقنص. وتعكس هذه المبادرة الرؤية الاستراتيجية للمملكة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث تم اختيار منطقة “بطيوة” كمنطلق رمزي لهذه العملية التي شملت في مجملها 16 جماعة ترابية موزعة بين إقليمي الجديدة وسيدي بنور، مما يبرز حجم المجهودات المبذولة لإعادة توطين هذا النوع الأصيل من الطيور.
إقليم الجديدة.. منصة للسيادة البيئية والقنص المسؤول
بإطلاق هذا العدد الكبير من طيور الحجل، يكرس إقليم الجديدة مكانته كقطب رائد ليس فقط في المجالات الصناعية والسياحية، بل كنموذج في التدبير الغابوي والبيئي. وتستهدف العملية تحقيق عدة أهداف استراتيجية:
-
إعادة التوازن البيئي: عبر تكاثر الطيور في أوساطها الطبيعية المحمية.
-
دعم القنص المستدام: توفير موارد وحيشية كافية لممارسة هواية القنص في إطار قانوني ومنظم.
-
مكافحة القنص الجائر: من خلال تعزيز المراقبة الميدانية ومواكبة عمليات الإطلاق بحملات تحسيسية.
“بطيوة” تحت مجهر التنمية الإيكولوجية
اختيار جماعة مولاي عبد الله، وتحديداً منطقة بطيوة، لم يكن وليد الصدفة، بل لما توفره هذه المنطقة من ظروف مناخية وغطاء نباتي يساعد على تأقلم طائر الحجل بسرعة. وقد أشرفت لجان مختصة على مراقبة جودة وسلامة الطيور قبل إطلاقها، لضمان نجاح عملية التوطين بنسبة مرتفعة.
إقليمي الجديدة وسيدي بنور: تنسيق عابر للحدود الإدارية
شكلت هذه العملية الواسعة، التي استهدفت 16 جماعة، تجسيداً حقيقياً للتعاون بين السلطات الإقليمية والمصالح الغابوية في دكالة. فالتوسع في إطلاق الوحيش يخدم السياحة البيئية في المنطقة ويحافظ على الموروث الطبيعي الذي تفتخر به ساكنة الإقليمين.
“هذه المبادرة ليست مجرد عملية إطلاق عادية، بل هي استثمار في مستقبل التنوع البيولوجي بإقليم الجديدة، ورسالة واضحة بأن التنمية لا تكتمل إلا بحماية ثرواتنا الوحيشية.”
