حماية للقدرة الشرائية.. لفتيت يستنفر “الولاة والعمال” لضرب معاقل الاحتكار وسماسرة الأسعار
في خطوة حازمة تهدف إلى ضبط إيقاع الأسواق الوطنية، وجه وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة ومباشرة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، لإعلان حالة “استنفار قصوى” ضد كافة أشكال المضاربة والتلاعب بأسعار المواد الأساسية.
تعبئة ميدانية شاملة
دعت دورية وزير الداخلية إلى تعبئة شاملة لجميع المتدخلين والمصالح اللامركزية، مع التركيز على تفعيل دور لجان المراقبة المختصة. ولم تقتصر التعليمات على المراقبة المكتبية، بل شددت على ضرورة النزول الميداني المكثف إلى أسواق الجملة ونقاط البيع بالتقسيط، لضمان تتبع دقيق لسلاسل التوريد والوقوف على أي اختلالات قد تمس بانتظام تموين الأسواق.
“صفر تسامح” مع المضاربين
حمل خطاب وزير الداخلية لهجة شديدة الصرامة تجاه ما وصفهم بـ “سماسرة الأسعار”، مؤكداً على ضرورة التطبيق الحرفي والصارم للمقتضيات القانونية والزجرية. ووفقاً للتعليمات، فإن أي تورط في ممارسات غير مشروعة، مثل:
-
الاحتكار: تخزين السلع لرفع أثمانها بشكل اصطناعي.
-
المضاربة: التلاعب في أثمنة المواد الأساسية خارج الأطر التنظيمية.
-
الرفع غير القانوني للأسعار: الذي يستهدف جيوب المواطنين بشكل مباشر.
سيكون صاحبه عرضة لمسطرة قضائية وإدارية لا تشوبها المرونة، وذلك لردع كل من تسول له نفسه المساس بالاستقرار الاجتماعي من بوابة “الأمن الغذائي”.
حماية القدرة الشرائية: أولوية قصوى
تأتي هذه التحركات في سياق حكومي يضع “القدرة الشرائية للمواطن” على رأس الأولويات. ويسعى لفتيت من خلال هذا “الاستنفار الاستباقي” إلى قطع الطريق على الوسطاء الذين يساهمون في تعقيد مسارات التوزيع، مما يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار النهائية، رغم وفرة الإنتاج في كثير من الأحيان.
المهمة الموكلة للولاة والعمال تتجاوز المراقبة إلى ضمان التموين المنتظم، والتصدي لأي محاولة لخلق “ندرة وهمية” في المواد الاستهلاكية، لضمان مرور المواسم الاستهلاكية القادمة في ظروف تطبعها الشفافية والوفرة والأسعار العادلة.
هي “حرب معلنة” تخوضها وزارة الداخلية ضد لصوص لقمة العيش، في انتظار ما ستسفر عنه العمليات الميدانية للجان المراقبة في مختلف ربوع المملكة.
