حي “المجد” بالبئر الجديد.. صرخة “المهمشين” تفضح عجز المجلس الجماعي ومطالب لعامر الإقليم “سيدي صالح داحا” بإنهاء زمن “الإقصاء”
في الوقت الذي تتغنى فيه المجالس الجماعية ببرامج التنمية الحضرية، يقبع “حي المجد” بمدينة البئر الجديد تحت وطأة إهمال ممنهج، محولاً حياة الساكنة إلى جحيم يومي. مشهد بئيس يختزل فشل التدبير المحلي؛ طرقات مهترئة، حفر عميقة تهدد السلامة، وقنوات صرف صحي “منكوبة”، في واقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول نصيب هذا الحي من الميزانيات المرصودة لإعادة التأهيل.
بنية تحتية “خارج الخدمة” ومجلس في “سبات شتوي”
تعيش ساكنة حي المجد وضعاً لا يمكن وصفه إلا بـ “الكارثي”؛ حيث تحولت الأزقة إلى حلبات للمغامرة بسبب تهالك الطبقة الزفتية وانتشار الحفر التي تزداد سوءاً مع كل قطرة مطر. هذا التردي الخطير في البنية التحتية لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة “الآذان الصماء” التي ينهجها المجلس الجماعي للبئر الجديد، الذي يبدو أنه أسقط حي المجد من مفكرته التنموية، تاركاً المواطنين يواجهون قدرهم مع التهميش والإقصاء.
المواطن بين مطرقة الوعود الجوفاء وسندان الواقع المر
رغم سيل النداءات والشكايات المرفوعة إلى المصالح الجماعية، لا تزال دار لقمان على حالها. الساكنة عبرت عن استيائها العميق من شعور “المواطنة الناقصة”، متسائلة عن المعايير التي يعتمدها المجلس في توزيع مشاريع الإصلاح. “لماذا يُترك حي المجد غارقاً في أوحاله بينما تُصرف الملايين في لقاءات ومهرجانات لا تسمن ولا تغني من جوع؟”؛ سؤال حارق يتردد في كل ركن من أركان الحي المنكوب.
الاستنجاد بالعامل سيدي صالح داحا: الأمل الأخير
أمام هذا “العجز الموصوف” للمنتخبين، وجهت فعاليات مدنية وساكنة الحي نداء استغاثة عاجل إلى السيد سيدي صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، بصفته المسؤول عن مراقبة عمل المجالس وضمان التوازنات المجالية بالإقليم. الساكنة طالبت العامل بالتدخل الشخصي للوقوف على حجم “الفضيحة التدبيرية” بالبئر الجديد، وإعطاء تعليماته الصارمة لبرمجة إصلاحات فورية تعيد الاعتبار لحي المجد وقاطنيه.
رسالة الساكنة: كرامتنا ليست للبيع
إن المطالبة بطريق معبد، وقنوات صرف صحي فعالة، وأزقة نظيفة، ليست “ترفا” بل هي حقوق دستورية أصيلة. إن استمرار هذا الوضع المهين يكرس الهوة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويؤكد أن المجلس الجماعي الحالي يعيش في وادٍ والساكنة في وادٍ آخر.
هل سيبقى حي المجد “نقطة سوداء” في سجل المجلس الجماعي للبئر الجديد؟ أم أن تدخل السيد العامل سيدي صالح داحا سيضع حداً لهذه المأساة ويعيد “المجد” لحي لم يجنِ من منتخبيه سوى الوعود السرابية؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بكشف مدى جدية السلطات في الاستجابة لصرخات المهمشين.
