خاص: “حمامة” الأحرار تتناحر فوق جيفة “الغنيمة”.. زلزال الدار البيضاء يكشف عورة الحزب و”الرميلي” تقايض بقاءها برؤوس زملائها قبل طوفان 2026!

photo-collage.png (59)

لم يعد خافياً على أحد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش أياماً “سوداء” بجهة الدار البيضاء-سطات؛ فبينما كان المغاربة ينتظرون “مسار التنمية”، وجدوا أنفسهم أمام “مسار تصفية الحسابات” ونشر الغسيل المتسخ فوق طاولات المجالس المنتخبة. إن الانفجار الذي يشهده البيت الداخلي للحزب اليوم، ليس سوى النتيجة الحتمية لتحالفات “المصلحة والريع” التي جمعت وجوهاً لم يربطها يوماً مشروع سياسي، بقدر ما ربطتها “شهية الانقضاض” على ميزانيات المدن الكبرى.

الرميلي في “غرفة الإنعاش” والناصري كبش فداء

في مشهد درامي، تحاول العمدة نبيلة الرميلي لعب ورقتها الأخيرة للبقاء فوق كرسي العمودية الذي بات يترنح؛ فهي التي فشلت في إقناع البيضاويين بأي إنجاز ملموس، تحاول اليوم تقمص دور “المحاربة للفساد” عبر استصدار قرار لسحب التفويض من نائبها الثامن، عبد اللطيف الناصري.

لكن الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني هي أن الرميلي نفسها تعيش “خريفها السياسي”، وما محاولتها الإطاحة بالناصري — المتورط في فضائح “تلاعب بالمباريات” وتوقيف رياضي لثلاث سنوات — إلا محاولة لتقديم “قربان” سياسي للوالي وللمنسق الجهوي لعلها تشتري بضعة أشهر إضافية في السلطة. لقد تحول “التحالف القوي” إلى “حلبة للديكة”، حيث ينهش الجميع في الجميع هرباً من المحاسبة القادمة.

صراع الأجنحة: الكل ينتقم من الكل

إن الهزات الارتدادية التي تضرب الحزب بجهات المملكة، وتحديداً في البيضاء، لا تتعلق برحيل عزيز أخنوش عن القيادة، بل هي “سعار الانتخابات” الذي بدأ يطل برأسه. لقد أدرك “المستفيدون من الغنيمة” خلال السنوات الماضية أن وقت “الحساب” قد أزف، فانطلق قطار الانتقام الشخصي بين القيادات الجهوية.

اجتماعات “اللجان الثلاثية” و”لقاءات الحكماء” في المنازل الفخمة، ليست إلا غطاءً لعمليات “جراحة قيصرية” لاستئصال الخصوم السياسيين داخل الحزب الواحد. فالكل اليوم يبحث عن سجلات زملائه “السوداء” لإخراجها للعلن، في محاولة يائسة لتلميع الوجوه قبل محطة 2026 التي يُتوقع أن تكون “المقبرة السياسية” لمن عاثوا في ميزانيات الدار البيضاء فساداً وعجزاً.

فساد رياضي وريع جمعوي.. أين تذهب أموال البيضاويين؟

ما كشفته وثائق “معضلة الناصري” من تلاعبات في كرة القدم والسلة، والغموض الذي يلف “شركة البيضاء للتنشيط”، ليس سوى قمة جبل الجليد. ففي الوقت الذي تعاني فيه أحياء عين الشق والمعاريف وعين السبع من تردي الخدمات، كانت “الجمعيات الموالية” والحسابات الانتخابية الضيقة هي البوصلة التي توجه المنح والمهرجانات.

لقد تحول المال العام في عهد هذا المجلس إلى “بقرة حلوب” يتم تقاسم أرباحها تحت الطاولة، والآن، ومع اقتراب الانتخابات وانكشاف المستور، بدأ “الإخوة الأعداء” في رشق بعضهم البعض بتهم الفساد التي كانوا يتسترون عليها لسنوات.

مفترق الطرق: هل اقتربت نهاية “الحمامة”؟

إن الحزب الذي وعد المغاربة بـ “تستاهل أحسن”، يقدم اليوم أسوأ نسخة من التدبير الجماعي في تاريخ الدار البيضاء. صراعات الرميلي مع نوابها، واتهامات الناصري بخرق العهود، وتدخل المنسقين الجهويين لإطفاء الحرائق بـ “البنزين”، كلها مؤشرات تؤكد أن الحزب وصل إلى “نقطة اللاعودة”.

خلاصة القول: إن ما يحدث في الدار البيضاء هو “بروفة” للانفجار الكبير الذي سيعم مختلف الجهات. لقد سقط القناع عن “حزب التكنوقراط” ليظهر وجهه الحقيقي: تيارات متصارعة، ومنتخبون يطاردون مصالحهم الشخصية، وعمدة تضحي بالجميع من أجل البقاء. أما المواطن، فقد أدرك أخيراً أن “الحمامة” لم تكن يوماً رمزاً للسلام، بل كانت غطاءً لعملية سطو كبرى على أحلام التنمية.

About The Author